الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٢ - أولاد أمية
٤١- ذكر أميّة بن أبي الصّلت و نسبه و خبره
نسبه من قبل أبويه:
و اسم أبي الصّلت عبد اللّه بن أبي ربيعة بن عوف بن عقدة بن عنزة [١] بن قسيّ، و هو ثقيف بن منبّه بن بكر بن هوازن. هكذا يقول من نسبهم إلى قيس [٢]، و قد شرح ذلك في خبر طريح [٣]. و أمّ أميّة بن أبي الصلت رقيّة بنت عبد شمس بن عبد مناف. و كان أبو الصلت شاعرا، و هو الذي يقول في مدح سيف بن ذي يزن:
ليطلب الثأر أمثال ابن ذي يزن
إذ صار في البحر للأعداء أحوالا [٤]
و قد كتب خبر ذلك في موضعه.
أولاد أمية:
و كان له أربعة بنين: عمرو و ربيعة و وهب و القاسم. و كان القاسم شاعرا، و هو الذي يقول- أنشدنيه الأخفش و غيره عن ثعلب، و ذكر الزّبير أنّها لأميّة-:
صوت
قوم إذا نزل الغريب [٥] بدارهم
ردّوه ربّ صواهل و قيان
لا ينكتون الأرض عند سؤالهم
لتلمّس العلّات بالعيدان
يمدح عبد اللّه بن جدعان بها، و أوّلها:
قومي ثقيف إن سألت و أسرتي
و بهم أدافع ركن من عاداني
غنّاه الغريض، و لحنه ثقيل أوّل بالبنصر. و لابن محرز فيه خفيف ثقيل أوّل بالوسطى، عن الهشاميّ جميعا.
[١] في كتاب «الشعر و الشعراء»: «غيرة». و غيرة (وزان عنبة): اسم قبيلة أيضا.
[٢] يريد قيس عيلان و هو الجد الأعلى لهوازن؛ لأن هوازن هو ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.
[٣] ستأتي أخبار طريح في هذا الجزء (ص ٣٠٢).
[٤] في «الشعر و الشعراء»:
لن يطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن
لجج في البحر للأعداء أحوالا
و في «شعراء النصرانية»:
في البحر خيّم للأعداء أحوالا
و في «سيرة ابن هشام»:
في البحر ريم للأعداء أحوالا
[٥] في «الشعر و الشعراء»: «الحريب» بالحاء المهملة، و هو الذي سلب ماله.