الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤١ - صوت من المائة المختارة من رواية جحظة عن أصحابه
مدح محمد بن عبد الملك غناءها:
أخبرني جعفر بن قدامة قال حدّثني محمد بن عبد الملك قال:
سمعت فريدة تغنّي:
أخلّاي بي شجو و ليس بكم شجو
و كلّ امرئ مما بصاحبه خلو
أذاب الهوى لحمي و جسمي و مفصلي
فلم يبق إلّا الرّوح و الجسد النّضو
فما سمعت قبله و لا بعده غناء أحسن منه.
/ الشعر لأبي العتاهية، و الغناء لإبراهيم ثقيل أوّل مطلق في مجرى الوسطى عن الهشاميّ، و له أيضا فيه خفيف ثقيل بالسبّابة و البنصر عن ابن المكيّ. و فيه لعمرو بن بانة رمل بالوسطى من مجموع أغانيه. و فيه لعريب خفيف ثقيل آخر صحيح في غنائها من جمع ابن المعتزّ و عليّ بن يحيى. و تمام هذه الأبيات:
و ما من محبّ نال ممن يحبّه
هوى صادقا إلّا سيدخله زهو
- و فيها كلّها غناء مفترق الألحان في أبياته [١]-:
بليت و كان المزح بدء بليّتي
فأحببت جهلا و البلايا لها بدو
و علّقت من يزهو عليّ تجبّرا
و إنّي في كلّ الخصال له كفو
صوت من المائة المختارة من رواية جحظة عن أصحابه
باتت همومي تسري طوارقها
أكفّ عيني و الدمع سابقها
لما أتاها من اليقين و لم
تكنّ تراه يلمّ طارقها
الشعر لأميّة بن أبي الصّلت، و الغناء للهذليّ خفيف ثقيل أوّل بالوسطى. و فيه لابن محرز لحنان: هزج و ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشاميّ و حبش. و ذكر يونس: أنّ فيه لابن محرز لحنا واحدا مجنّسا.
[١] وردت هذه الجملة في الأصول هكذا: «و فيها كلها غناء مفترق في أبياته الألحان». و كان ينبغي أن تكون هذه الجملة عقب الأبيات.