شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٧٨
أوجه المخالفين في زيادة الصفات على الذات
(قال: تمسك المخالف بوجوه:
الأول: أن الكل مستند إليه سيما صفاته فيلزم كونه قابلا و فاعلا، ورد بمنع بطلانه.
الثاني: أنها صفات كمال فيستلزم استكماله بالغير. و رد بأنها ليست غيره، و لو سلم فاستحالة الاستكمال بمعنى ثبوت صفة الكمال له نفس المتنازع.
الثالث: أن عالميته مثلا واجبة، و الواجب لا يعلل و رد بعد تسليم كون العالمية غير العلم. بأن الواجب بمعنى [١] ما يمتنع خلو الذات عنه، لا نسلم استحالة تعليله بصفة ناشئة عن [٢] الذات [٣].
الرابع: أن القول بتعدد القدماء كفر بإجماع. و رد بأنه لا تغاير هاهنا فلا تعدد، و لو سلم فليس [٤] أزلي قديما بل إذا كان قائما بنفسه. و لو سلم فالكفر إجماعا تعدد القديم بمعنى عدم المسبوقية بالغير و لو سلم ففي الذات خاصة كما لزم النصارى).
تمسك المخالف بوجوه للقائلين بنفي الصفات شبه بعضها على أصول الفلسفة تمسكا للفلاسفة، و بعضها على قواعد الكلام تمسكا للمعتزلة، و بعضها من مخترعات أهل السنة على أحد الطريقين دفعا لها، و لم يصرح في المتن بنسبة كل إلى من يتمسك به لعدم خفائه على الناظر في المقدمات.
الأول: و هو للفلاسفة. لو كانت له صفة زائدة لكانت ممكنة [٥]، لأن الصفة لا
[١] في (أ) و (ب) بزيادة (بمعنى).
[٢] في (ج) غير بدلا من (عين).
[٣] في (ج) بزيادة (كل).
[٤] أمثال القرامطة و الباطنية و
المتفلسفة راجع رد ابن تيمية عليهم في كتاب الصفدية من ص ٨- ١٣٥.
[٥] في (ب) مكلفة و هو تحريف.