شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٥
[الجزء الرابع]
مقدمة الجزء الرابع من شرح المقاصد
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين جاء بالتوحيد الخالص، الذي شرعه اللّه تعالى للأنبياء و الرسل من قبله قال تعالى:
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ، وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [١].
كان من رعاية اللّه و حسن عنايته بنا أن وفقنا في إنجاز الجزء الرابع من كتاب شرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني.
و هذا الجزء يشمل «المقصد الخامس في الإلهيات» و يعتبر هذا الجزء أهم ما في الكتاب، بل يعتبر ما تقدم من المقاصد الأربعة مقدمة أو تمهيدا وصل بها إلى ما يتعلق بذات اللّه تعالى و كمالاته.
و لقد قسم المؤلف هذا المقصد إلى «سبعة فصول» يندرج تحتها العديد من المباحث و التعليقات.
و نرى أن الفصل الأول ينقسم إلى أربعة مباحث، الأول منها خصصه لإثبات وجود اللّه تعالى و سلك في ذلك طريقين:
الأول: للحكماء، و هو أنه لا شك في وجود موجود ... الخ.
و الثاني: للمتكلمين، و هو أنه قد ثبت حدوث العالم، إذ لا شك في وجود حادث، و كل حادث فيها لضرورة له محدث ... الخ.
المبحث الثاني: الاستدلال بعالم الأجسام على وجود الصانع و فيه يشير إلى
[١] سورة الشورى آية رقم ٤٢، الجزء ١٥.