شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٧٣
الثاني: أنه لو كان مقدورا للعبد لجاز وقوعه بلا توسط السبب كما في حق الباري تعالى.
الثالث: أن السبب عندهم موجب للمسبب عند عدم المانع، فيلزم أن يكون الفعل المباشر مستقلا بإيجاب المتولد من غير تأثير للقدرة فيه.
الرابع: أنه لو كان بقدرة العبد لزم أن لا يوجد عند فناء قدرة العبد و اللازم باطل فيما إذا رمى الإنسان سهما و مات. قيل إن أصاب السهم حيا فجرحه و أفضى إلى زهوق روحه بعد شهور و أعوام فهذه السرايات و الآلام أفعال [١] حدثت [٢] بعد ما صار الرامي عظاما رميما.
و اعترض بأنه يجوز أن يشترط في تأثير القدرة الحادثة ما لا يشترط في القديمة، و بأن معنى كون [٣] المتولد بقدرة العبد تأثيرها في السبب الموجب له.
و اعلم أن مذهب أصحابنا أن ما يقع مباينا لمحل القدرة الحادثة لا يكون مقدورا لها أصلا.
إنها لا تتعلق إلا بما يقوم بمحلها، و إن كان بخلق اللّه، ثم [٤] انظر في الوجوه الأربعة: إنها على تقدير تمامها. هل تفيد ذلك؟ أم يقتصر بعضها على مجرد نفي مذهب الخضم.
[١] سقط من (أ) لفظ (أفعال).
[٢] في (ب) وجدت بدلا من (حدثت).
[٣] في (ب) مبنى بدلا من (معنى).
[٤] في (أ) في بدلا من (ثم).