شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٤١
أنه علم بالمحسوس على ما سبق ذكره لجواز أن يكون مرجعهما إلى صفة العلم، و يكون السمع علما بالمسموعات، و البصر علما بالمبصرات.
فإن قيل: هذا إنما يتم لو كان الكل نوعا واحدا من العلم لا أنواعا مختلفة على ما مرّ في بحث العلم.
قلنا: يجوز أن يكون له صفة واحدة هي العلم، لها تعلقات مختلفة هي الأنواع المختلفة، بأن تتعلق بالبصر [١] مثلا تارة بحيث تحصل له حالة [٢] إدراكية تناسب تعلقنا إياه، و تارة [٣] بحيث تحصل حالة إدراكية تناسب إبصارنا إياه.
(قال:
و عند الفلاسفة و بعض المعتزلة حياته كونه يعلم و يقدر، و سماعه و إبصاره علمه بالمسموعات و المبصرات).
قال: و عند الفلاسفة على هذا لا يلزم ثبوت صفة زائدة فضلا عن تعددها، و إلى هذا ذهب الكعبيّ و جماعة من معتزلة بغداد، و الأكثرون على أن كونه سميعا بصيرا غير كونه عالما.
و اتفق كلهم على نفي الصفة الزائدة على الذات.
[١] في (ب) بالمبصر بدلا من (البصر).
[٢] سقط من (ب) لفظ (له).
[٣] في (ب) و تأثره بدلا من (تارة).