شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٦
وجوه إقناعية، و إلى كونه من المشهورات التي لم يخالف فيها أحد ممن يعتد به بذلا للمجهود في إثبات ما هو أعظم المطالب العالية.
المبحث الثالث: و فيه يثبت أن الواجب تعالى يخالف الممكنات في الذات و الحقيقة، و ما ذهب إليه بعض المتكلمين أن ذات الواجب تماثل سائر الذوات و إنما تمتاز بأحوال أربعة.
يرى صاحب «شرح المقاصد» أن هذا غلط من باب اشتباه العارض بالمعروض.
المبحث الرابع: و فيه يثبت أن الصانع أزلي أبدي لأنه يرى أنه لو كان حادثا لكان له محدث و يتسلسل، و الثاني: رأيه بأن القديم يمتنع عليه العدم لكونه واجبا أو منتهيا إليه بطريق الإيجاب، لأن الصادر بطريق الاختيار يكون مسبوقا بالعدم.
و بعد الانتهاء من الفصل الأول الذي خصصه لإثبات وجود اللّه تعالى، ينتقل إلى الفصل الثاني و الذي جعله خاصا بتنزيهات اللّه سبحانه و تعالى و قسمه إلى أربعة مباحث.
الأول: جعله في التوحيد الواجب، و هو نفي الكثرة عنه بحسب الأجزاء، و استدل على نفي التركيب بأن كل مركب محتاج إلى الجزء الذي هو غيره، و كل محتاج إلى الغير ممكن.
و ساق طرق المتكلمين في نفي التعدد و الكثرة، و ختم هذا المبحث بكلمة عن حقيقة التوحيد، و عدم الشريك.
المبحث الثاني: إثبات أن الواجب ليس بجسم لأن كل جسم مركب من أجزاء عقلية، هي الجنس و الفصل، و وجودية هي الهيولي و الصورة .. الخ.
ثم رد على هؤلاء الأدعياء المخالفين في تنزيه اللّه تعالى.
المبحث الثالث: و خصصه في الاستدلال على أن الواجب لا يتحد بغيره، و لا يحل فيه، أما الاتحاد فلأنه يمتنع اتحاد الاثنين. اما الحلول، فهو يرى أن الحال في الشيء يفتقر إليه في الجملة سواء كان حلول جسم في مكان أو عرض في جوهر أو