شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٧
و ثالثها: أنه سمع من جهة لكن بصوت غير مكتسب للعباد على ما هو شأن سماعنا، و حاصله أنه أكرم موسى عليه الصلاة و السلام، فأفهمه كلامه بصوت تولى بخلقه [١] من غير كسب لأحد من خلقه، و إلى هذا ذهب الشيخ أبو منصور الماتريديّ [٢]، و الأستاذ أبو إسحاق الأسفراينيّ [٣].
قال الأستاذ: اتفقوا على أنه لا يمكن سماع غير الصوت إلا أن منهم من بت القول بذلك، و منهم من قال لما كان [٤] المعنى القائم بالنفس معلوما بواسطة سماع الصوت كان مسموعا، فالاختلاف لفظي لا معنوي- قوله-.
[١] في (أ) بخلق بدلا من (بخلقه).
[٢] هو محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريديّ من أئمة علماء الكلام نسبته إلى ما تريد (محلة بسمرقند) من كتبه التوحيد، و أوهام المعتزلة و الرد على القرامطة، و كتاب الجدل. مات بسمرقند عام ٣٣٣ ه راجع مفتاح السعادة ٢: ٢١ و الجواهر المضيئة ٢: ١٣، و فهرس المؤلفين ٢٦٤.
[٣] هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران أبو إسحاق: عالم بالفقه و الأصول كان يلقب بركن الدين نشأ في اسفرايين ثم خرج إلى نيسابور و بنيت له مدرسة عظيمة فدرس فيها و رحل إلى خراسان و بعض أنحاء العراق فاشتهر له كتاب الجامع في أصول الدين خمسة مجلدات له مناظرات مع المعتزلة مات نيسابور عام ج ٤١ ه راجع وفيات الأعيان ١: ٤ و شذرات الذهب ٢: ٢٠٩.
[٤] في (ب) كما بدلا من (لما).