شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٥٦
يقولون بكونها أعراضا و لا بكونها [١] حالة في الذات، بل قائمة بها بمعنى الاختصاص الناعت [٢].
الخامس: أنه [٣] لو حل في الجسم على ما يزعم الخصم، فإما في جميع أجزائه فيلزم الانقسام أو في جزء منه فيكون أصغر الأشياء، و كلاهما باطل بالضرورة و الاعتراف.
السادس: لو حل في جسم و الأجسام متماثلة لتركبها من الجواهر الفردة المتفقة الحقيقة على ما بين، لجاز حلوله في أحقر الأجسام و أرذلها، فلا يحصل الجزم بعدم حلوله في مثل البعوض و هو باطل بلا نزاع.
[١] سقط من (ب) و لا بكونها.
[٢] مذهب السلف و أئمتها أنّهم يصفون اللّه سبحانه و تعالى بما وصف به نفسه، و بما وصفه به رسوله من غير تحريف و لا تعطيل و من غير تكييف و لا تمثيل يثبتون الأسماء و الصفات و ينفون عنه مماثلة المخلوقات إثباتا بلا تمثيل و تنزيه بلا تعطيل كما قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. الشورى آية ١١. و نفاة الصفات أخذوا يقولون: إثبات الصفات يقتضي التركيب و التجسيم. إما لكون الصفة لا تقوم إلا بجسم في اصطلاحهم. و الجسم مركب في اصطلاحهم، و إما لأن إثبات العلم و القدرة و نحوهما يقتضي إثبات أمور متعددة و ذلك تركيب.
راجع كتاب الصفدية ص ١٠٣- ١٠٤.
[٣] سقط من (ب) لفظ (ه).