شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٩
و عربي لقوله تعالى: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا و نزل به جبريل لقوله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ.
ثم ذكر أدلة علماء الكلام في هذه القضية، و ذكر الخاتمة بأن كلامه الأزلي واحد.
قال عبد اللّه بن سعيد: إنه في الأزل ليس شيئا من الأقسام، و إنما يصير أحدهما فيما لا يزال. و قد ضعّف هذا الرأي، ثم ذكر رأي الإمام الرازي (و هو في الأزل خبر و مرجع البواقي إليه). و قد ضعّف صاحب المقاصد هذا الرأي أيضا.
المبحث السابع: في الصفات المختلف فيها. يعني أهل الحق القائلين.
بالصفات الأزلية. فاستعرض آراء الظاهرية و الأشاعرة، و عرض أقوالهم و أدلتهم.
ثم ذكر بعض هذه الصفات و منها القدم، و منها ما ورد كالاستواء و اليد و الوجه.
و يعتبر هذا المبحث خاتمة الفصل الثالث.
الفصل الرابع: في أحوال الواجب تعالى. و فيه مبحثان.
المبحث الأول: في رؤيته تعالى في الآخرة. و ذكر أقوال أهل السنة بجواز أن يراه المؤمنون في الآخرة. و فند اعتراض المعتزلة في ذلك، و قدم الدليل العقلي على إمكان الرؤية. و ذكر أيضا أدلة وقوع الرؤية بالنص و الإجماع، و اقتضته الأمانة العلمية أن يذكر أدلة المخالف على عدم الرؤية و التي تكاد تكون محصورة في سبع شبه أضربنا عن ذكرها منعا من التطويل.
المبحث الثاني: في العلم بحقيقته تعالى. و ذكر أدلة المجوزين و المخالفين في ذلك. و ختم هذا المبحث بقوله: (بأنا لا نسلم انحصار طرق التصور في ذلك.
بل قد يحصل بالإلهام أو بخلق اللّه تعالى العلم الضروري بالكسبيات أو بصيرورة الأشياء مشاهدة للنفس عند مفارقتها البدن كسائر المجردات).
ثم الفصل الخامس، في الأفعال و فيه أربعة مباحث:
الأول: فعل العبد واقع بقدرة اللّه تعالى، و إنما للعبد الكسب.