شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٦٩
المبحث الأول الصفات زائدة على الذات
المبحث الأول: (صفاته زائدة على الذات [١]، فهو عالم له علم، قادر له قدرة حيّ له حياة، إلى غير ذلك. خلافا للفلاسفة و المعتزلة).
في الوجودية لا خفاء و لا نزاع في أن اتصاف الواجب بالسلبيات مثل كونه واحدا ليس في جهة و حيز لا يقتضي ثبوت صفات له و كذا بالإضافات و الأفعال، مثل كونه تعالى [٢] العلي و العظيم، و الأول، و الآخر، و القابض [٣] و الباسط [٤]، و الخافض و الرافع، و نحو ذلك. و إنما الخلاف في الصفات الثبوتية الحقيقية، مثل كونه العالم و القادر. فعند أهل الحق له صفات أزلية زايدة على الذات، فهو عالم له علم قادر له قدرة، حيّ له حياة، و كذا في السميع و البصير
[١] ما من شك في أن البحث في الذات و
الصفات الإلهية من ناحية الصلة بينهما توحيدا أو تغايرا، و البحث في الصفات
الموهمة للتشبيه نفيا أو تأويلا إنما هو تهجم من الإنسان على مقام لا يرقى إليه و
هم متوهم و لا خيال متخيل، و إنه لحق أن كل ما خطر ببالك فاللّه بخلاف ذلك. و قد كان من الطبيعي أن يقدر الباحثون أنفسهم باعتبارهم من البشر
حق قدرها، و أن يقدروا اللّه حق قدره. و لو سار الأمر على هذا النسق لما تطاول البشر إلى مقام اللّه، و
لما تجاوزوا حدودهم، و بالتالي لما كان هناك اختلاف و تنازع و افتراق في موضوع
الصفات الإلهية. التوحيد الخالص أو الإسلام و العقل ص ١٤٠.
[٢] في (ب) بزيادة لفظ (تعالى).
[٣] قال تعالى: وَ اللَّهُ
يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ جزء من الآية ٢٤٥ سورة البقرة و فيه مسائل: الأولى: تقوية أحدهما
بالآخر الأحسن في مثل هذين الاسمين أن تقوى أحدهما في الذكر بالآخر ليكون ذلك أدل
على القدرة و الحكمة، و لهذا السبب ذكرت الآية السابقة. و إذا ذكرت القابض مفردا
عن الباسط كنت قد وصفته بالمنع و الحرمان و ذلك غير جائز. و القبض في اللغة الأخذ
و البسط التوسع و النشر، و هذان الأمران يعمّان جميع الأشياء فكل أمر ضيقه فقد
قبضه، و كل أمر وسّعه فقد بسطه. الخ. راجع شرح أسماء اللّه الحسنى للرازي ص ٢٣٤.
[٤] قال تعالى: وَ اللَّهُ
يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ جزء من الآية ٢٤٥ سورة البقرة و فيه مسائل: الأولى: تقوية أحدهما
بالآخر الأحسن في مثل هذين الاسمين أن تقوى أحدهما في الذكر بالآخر ليكون ذلك أدل
على القدرة و الحكمة، و لهذا السبب ذكرت الآية السابقة. و إذا ذكرت القابض مفردا
عن الباسط كنت قد وصفته بالمنع و الحرمان و ذلك غير جائز. و القبض في اللغة الأخذ
و البسط التوسع و النشر، و هذان الأمران يعمّان جميع الأشياء فكل أمر ضيقه فقد
قبضه، و كل أمر وسّعه فقد بسطه. الخ. راجع شرح أسماء اللّه الحسنى للرازي ص ٢٣٤.