شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٤٨
و المحيط، و القديم، و القريب، و الوتر [١] و الفاطر [٢]، و العلام [٣]، و المليك، و الأكرم، و المدبر، و الرفيع، و ذي الطول [٤]، و ذي المعارج [٥] و ذي الفضل، و الخلاق، و المولى، و النصير، و الغالب، و الرب، و الناصر، و شديد العقاب، و قابل التوب [٦]، و غافر الذنب [٧]، و مولج الليل في النهار، و مولج النهار في الليل، و مخرج الحيّ من الميت، و مخرج الميت من الحيّ [٨]، و السيد، و الحنان، و المنان، و رمضان.
و قد شاع في عبارات العلماء المريد، و المتكلم، و الشيء، و الموجود، و الذات، و الأزلي، و الصانع و الواجب و أمثال ذلك أجيب بوجوه: الأول أن التنصيص على اسم العدد ربما لا يكون لنفي الزيادة، بل لغرض آخر كزيادة الفضيلة مثلا.
الثاني: أن قوله من أحصاها دخل الجنة في موقع الوصف كقولك للأمير عشرة غلمان يكفون مهماته، بمعنى أن لهم زيادة قرب و اشتغال بالمهمات، أو أن هذا القدر من غلمانه الجمة كاف لمهماته من غير افتقار إلى الآخرين.
فإن قيل: إن كان اسمه الأعظم خارجا عن هذه الجملة، فكيف يختص ما سواه بهذا الشرف، و إن كان داخلا فكيف يصح أنه مما يختص لمعرفته نبي أو ولي، و أنه سبب لكرامات عظيمة لمن عرفه حتى قيل: إن آصف بن برخيا إنما جاء بعرش بلقيس لأنه قد أوتي الاسم الأعظم
[١] قال الرسول صلى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه وتر يحب الوتر».
[٢] قال تعالى: فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ.
[٣] قال تعالى: عَلَّامُ الْغُيُوبِ.
[٤] قال تعالى: ذِي الطَّوْلِ.
[٥] قال تعالى: مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ.
[٦] قال تعالى: قابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ.
[٧] قال تعالى: غافِرِ الذَّنْبِ.
[٨] قال تعالى: وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. سورة آل عمران آية رقم ٢٧.