شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٣١
الأولياء أو رجوع الأعداء، و يتعزز [١] لكثرة الأعوان و الأنصار، و يعظم لديه الأقدار، و يكون للشيء بالنسبة إليه مقدار، و قد يتمسك بأن عند وجود الداعي و القدرة، و انتفاء الصارف يجب الفعل.
و ردّ بأن ذاك بعد التسليم وجوب عنه بمعنى اللزوم عند تمام العلة. و الكلام في الوجوب عليه بمعنى استحقاق الذم على الترك، فأين هذا من ذاك؟ لنا بعد التنزل إلى القول لوجوب شيء على اللّه، و أن ليس الصلاح و الفساد بخلق اللّه تعالى وجوه:
الأول: لو وجب عليه الأصلح لعباده [٢] لما خلق الكافر الفقير المعذب في الدنيا و الآخرة، سيما [٣] المبتلى بالأسقام و الآلام، و المحن و الآفات.
الثاني: يلزم على ما ذكرتم من الأمثلة أنه يجب على كل أحد ما هو أصلح لعبيده و لنفسه فإن دفع بأن المكلف يتضرر بذلك، و يلحقه الكد و التعب [٤].
أجيب: بأنه يلزم حينئذ أن لا يجب عليه شيء مما هو [٥] كذلك.
فإن قيل: يترتب عليه ثواب يربى عليه فيحسن لذلك.
قلنا: فليكن الأصلح كذلك.
الثالث: يلزم أن يكون الأصلح للكفار الخلود [٦] في النار. إذ لو كان الخروج أو عدم الدخول أصلح لفعل.
فإن قيل: نعم يلزم أن الأصلح لهم [٧] الخلود لعلمه بأنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه.
[١] في (ب) و يتقوى بدلا من (و يتعزز)
[٢] سقط من (ب) لفظ (لعباده)
[٣] سقط من (أ) لفظ (سيما)
[٤] سقط من (أ) لفظ (و التعب)
[٥] في (ب) يكون بدلا من (هو)
[٦] في (أ) البقاء في النار بدلا من (الخلود)
[٧] سقط من (ب) لفظ (لهم)