شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٧٠
بدون اللّه فقد ادعيت أنك أنت اللّه». فتاب الرجل على يده. و أن جعفر الصادق [١]، قال لقدري: اقرأ الفاتحة فقرأ. فلما بلغ قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [٢] قال له جعفر على ما ذا تستعين باللّه و عندك أن الفعل منك، و جميع ما يتعلق بالأقدار و التمكين و الألطاف قد حصلت و تمت، فانقطع القدري و الحمد للّه رب العالمين.
[١] هو جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الهاشميّ القرشيّ أبو عبد اللّه الملقب بالصادق. سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان من أجلاء التابعين و له منزلة رفيعة في العلم، أخذ عنه جماعة منهم الإمامان أبو حنيفة و مالك و لقب بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب قط، له أخبار مع الخلفاء و كان جريئا عليهم صداعا بالحق له رسائل مجموعة في كتاب ورد ذكرها في كشف الظنون يقال إن جابر بن حيان قام بجمعها توفي سنة ١٤٨ ه.
راجع وفيات الأعيان ١: ١٠٥ و صفة الصفوة ٢: ٩٤.
[٢] سورة الفاتحة آية ٥.