دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٨٦
الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): "إنّ أمير المؤمنين لما أن حضره الذي حضره قال لابنه الحسن (عليه السلام): ادنِ منّي حتّى أسرَّ إليك ما أسرّ إليَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأئتمنك على ما ائتمنني عليه"[١].
وروى حمّاد بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: "أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام)، وأشهد على وصيّته الحسين ومحمّداً (عليهما السلام)، وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثمّ دفع إليه الكتب والسلاح"[٢].
وأضاف السيّد المرتضى: (وأخبار وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى ابنه الحسن (عليه السلام) واستخلافه له ظاهرة مشهورة بين الشيعة)[٣].
فهذا منهج السيد المرتضى الذي حاول الكاتب أن يحرّفه عن معناه الحقيقي من خلال نقله الرواية من كتاب الشافي بدون ردّ السيّد عليها.
بالاضافة إلى ذلك، فإنّ الرواية لم تذكر في كتب الشيعة أبداً.
وبعد أن أعلن الكاتب إفلاسه من كتب الشيعة راح يبحث في كتب السنّة أمثال كتب ابن أبي الدنيا، صاحب الموسوعة المتعلّقة بالاُمور الروحيّة الاخلاقيّة، ليستدلّ بشواذ ما نقلوه حتّى يدعم نظريّته (الشورى) الجديدة، وذكر رواية ينقلها ابن أبي الدنيا حول عدم نص الامام علي على ولده الحسن، وبغض النظر عن القيمة العلميّة لكتب ابن أبي الدنيا، فقد اعتمد على شاهد عليل وترك العشرات من روايات الاشارة والنص على الحسن بن علي (عليهما السلام) في كتب الشيعة، فعن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: "أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن، وأشهد على وصيّته الحسين (عليه السلام)، ومحمّد وجميع ولده ورؤساء الشيعة وأهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح، ثمّ قال لابنه الحسن: يا بني، أمرني رسول الله ودفع إليَّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفع إلى أخيك الحسين... ثمّ أقبل على ابنه الحسن فقال: يا بني أنت وليُّ
[١]الشافي: ج ٣، ص ٩٩ ـ ١٠٢.
[٢]المصدر نفسه.
[٣]الشافي: ج ٣، ص ١٩٩ ـ ١٠٢.