دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ١١٨
عنه النجاشي، فقال: (شيخنا ووجه الطائفة ثقة)[١]، ووثّقه الطوسي والحلّي والمامقاني[٢]، وقال بحقّه الكشي إنّه: (ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه فيما يقول، والاقرار له بالفقه)[٣].
وأمّا الرجل الاخير في السند، والذي سمع الحديث من فم الامام الصادق (عليه السلام) والذي أثبت للناس على لسان الصادق (عليه السلام) أنّ للمهدي غيبة، فهو زرارة بن أعين الذي تحدّث عنه النجاشي بقوله: (شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم، وكان قارئاً، فقيهاً، متكلّماً، شاعراً، أديباً، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين، صادقاً فيما يرويه)[٤]، وقال بحقّه الطوسي إنّه ثقة[٥]، وقد تابع الحلّي النجاشي في توثيقه المتقدّم[٦]، وأمّا المامقاني فقد قال: (ثقة، وأي ثقة)[٧]. فهذا موقع الرجل الذي نسب إليه الكاتب بأنّه يجهل إمام زمانه.
هذه الاحاديث الصحاح التي نقلناها من الشيخ الصدوق فقط هي غيض من فيض من الاحاديث الصحاح التي نقلها الاماميّة الاثنا عشريّة حول مولد الامام الثاني عشر وغيبته واختلاف الناس فيه، وتلقوها كابراً عن كابر، كلّ ذلك أنكره الكاتب بكلمات إعلاميّة وشعارات واهية لا تنطلي إلاّ على جهّال الناس.
[١]رجال النجاشي: ص ١٢٦ ـ ١٢٧، رقم ٣٢٨.
[٢]الفهرست للطوسي: ص ٩٤، رقم ١٥٤; خلاصة الاقوال: ص ٩٢ ـ ٩٣، رقم ٢٠٩; تنقيح المقال: ج١، ص ٢٨، رقم ١٩٣٣.
[٣]رجال الكشي: ترجمة محمّد بن أبي عمير.
[٤]رجال النجاشي: ص ١٧٥، رقم ٤٦٣.
[٥]رجال الطوسي: ص ٣٣٧، رقم ٥٠١٠.
[٦]خلاصة الاقوال: ص ١٥٢، رقم ٤٤١.
[٧]تنقيح المقال: ج ١، ص ٥٦، رقم ٤٢١٣.