دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٨٥
الذي بيدها، حيث يقول جابر: دخلت على فاطمة وبين يديها أسماء الاوصياء من ولدها فعددت اثني عشر اسماً آخرهم القائم[١]. وأخرج الكليني هذا الحديث بسند صحيح[٢].
وكذلك الحسن (عليه السلام) أخبر بعدم الفصل هذا الذي نسجه الكاتب، فقال متحدثاً عن الغائب وأنّه الثاني عشر: "ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيّدة الاماء، يطيل الله عمره في غيبته"[٣].
وقال الحسين (عليه السلام) في ذلك: "دخلت على جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأجلسني على فخذية، وقال لي: إنّ الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة، تاسعهم قائمهم، وكلّهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء"[٤].
ويقول أيضاً: "منّا اثنا عشر مهديّاً، أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخرهم التاسع من ولدي، وهو الامام القائم بالحق.... له غيبة يرتد فيها أقوام"[٥].
وسار علي بن الحسين السجّاد على عدم الفصل الذي ابتدعه الكاتب، فقال:
"إنّ الله تبارك وتعالى خلق محمّد وعلي والائمّة الاحد عشر من نور عظمته..." ثمّ في حديث آخر ذكر بقوله: "الغيبة بولي الله عزّ وجلّ الثاني عشر من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمّة من بعده"[٦].
وكذلك الامام الباقر (عليه السلام)، حيث قال: "يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن علي، تاسعهم قائمهم"[٧].
[١]الغيبة للطوسي: ص ٩٢; كمال الدين: ص ٢٩٤، باب٢٨، ح٤;الكافي: ج١، ص٥٩٨، باب١٢٦، ح٩.
[٢]المهدي المنتظر في الفكر الاسلامي: ص ٨٧.
[٣]كمال الدين: ص ٢٩٧، باب ٢٩، ح ٢.
[٤]ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٣٩٥، باب ٩٤، ح ٤٥.
[٥]كمال الدين: ص ٢٩٨، باب ٣٠، ح ٣.
[٦]كمال الدين: ص ٢٩٩ ـ ٣٠٠، باب ٣١، ح ١.
[٧]الكافي: ج ١، ص ٥٩٩، باب ١٢٦، ح ١٥.