دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٢٤
جواسيسه في المدينة ينظرون إلى من تتفق شيعة جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) عليه فيضربون عنقه[١].
وأجاب عن هذا السؤال موقف المنصور من الشيعة، عندما قال: قتلت من ذريّة فاطمة ألفاً أو يزيدون، وتركت إمامهم وسيّدهم جعفر بن محمّد.
وأجاب عنه أيضاً قول الصادق (عليه السلام) لزرارة عندما سأله عن التقيّة، قال له: إنّ هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر لصدقكم الناس علينا، ولكن أقل لبقائنا وبقائكم[٢].
وأجاب عنه أيضاً الامام الكاظم لاصحابه الذين سألوا في أن يذيعوا أمره، قال: "لا تُذِع فإن أذعت فهو الذبح".
وأجابت عنه أيضاً وصيّة الامام الصادق (عليه السلام)، يقول أيّوب النحوي: بعث إليَّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته، فدخلت عليه وهو جالس على كرسي، وبين يديه شمعة، وفي يده كتاب، فقال لي: هذا كتاب محمّد بن سليمان (من المدينة) يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات... ثمّ قال لي: اكتب إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدّمه واضرب عنقه، قال: فرجع الجواب: إنّه قد أوصى إلى خمسة، أحدهم أبو جعفر المنصور. فقال المنصور: ليس إلى قتل هؤلاء سبيل[٣].
هذه وصيّة الامام الصادق (عليه السلام)، يوصي فيها إلى خمسة منهم الامام الكاظم، ومنهم أبو جعفر المنصور، فهل توجد ترجمة لهذه الوصيّة غير الوضع السياسي المتربّص بالامام بعد الصادق (عليه السلام)، وكيف بهذا الوضع يُطالَب زرارة باعلان إمامة الكاظم من دون أن يستشيره في الامر، ولمّا لم يرجع الجواب كتم زرارة الامر تحسّباً لهذه الاوضاع.
وأمّا الامر الثاني: فإنّ زرارة روى عن الصادق (عليه السلام) خبراً ينافي عدم معرفته
[١]الكافي: ج ١، ص ٣٥١، ح ٧.
[٢]الكافي: ج ١، ص ٦٥، ح ٥.
[٣]الكافي: ج ١، ص ٣٧٠ ـ ٣٧١، ح ١٣ و١٤.