دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٢٦
الكاظم (عليه السلام)، وأفرد إليها باباً أسماه: الاشارة والنص على الكاظم (عليه السلام) [١].
وكيف لا تعرف الاقطاب النص على موسى الكاظم (عليه السلام)، وهذا الفيض بن المختار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): خذ بيدي من النار، من لنا بعدك؟ فدخل أبو إبراهيم الكاظم (عليه السلام) وهو يومئذ غلام، فقال: "هذا صاحبكم فتمسّك به"[٢].
وكيف لا تعرف الشيعة الامام الكاظم (عليه السلام)، والصادق (عليه السلام) يوصي أحد أصحابه بأن يوضّح لاصحابه الثقات أمر الكاظم (عليه السلام) [٣]. أضف إلى ذلك، قول الصادق لاصحابه: "هذا صاحبكم فتمسكوا به"، كما يقول المفيد والكليني وابن الصبّاغ[٤].
ولم يكتفِ الامام (عليه السلام) بذلك، بل أوضح إلى سليمان بن خالد أمر الكاظم (عليه السلام) بقوله: "عليكم بهذا بعدي، فهو والله صاحبكم بعدي"[٥].
وبعد أن سُدّت الابواب بوجه الكاتب، راح يحرّف ويزوّر ويقطع الحديث، فلقد استدلّ بصدر حديث يقول: إنّ هشام بن سالم وأصحابه ذهبوا إلى المدينة يسألون عن الامام. وسلّم الكاتب بهذا المقطع، ولكن تجاهل ذيل الرواية وهو دخولهم على الكاظم (عليه السلام) وتصريحهم بأنّه الهدى إلى الله[٦]، والامام من بعد أبيه.
أكاذيب أحمد الكاتب حول إمامة الكاظم (عليه السلام)
الكذبة الاولى:
قال: (لم يكن الامام موسى الكاظم يدعو إلى نفسه)[٧].
ولا أدري ماذا يفسّر كلام الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) إلى هشام بن سالم، عندما
[١]الكافي: ج ١، ص ٣٦٨ ـ ٣٧٢، باب ٧١.
[٢]الكافي: ج ١، ص ٣٦٨، ح ١.
[٣]الارشاد: ج ٢، ص ٢١٦ ـ ٢١٧.
[٤]الكافي: ج ١، ص ٣٦٨، ح ١; الارشاد: ج ٢، ص ٢١٧; الفصول المهمة: ص ٢٣١.
[٥]الكافي: ج ١، ص ٣٧١، ح ١٢; الارشاد: ج ٢، ص ٢١٩.
[٦]الكافي: ج ١، ص ٤١٢ ـ ٤١٣، ح ٧.
[٧]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٩٢.