دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٩٣
أن ينقض كلام هؤلاء، وخصوصاً من لا خبرة له ولا علم ولا دراية بعلم الانساب لا من قريب ولا من بعيد كأحمد الكاتب.
حديث الغيبتين:
دوّن الفقهاء والمحدّثون الثقات في موسوعاتهم الحديثيّة هذا الحديث ابتداءً من عصر الغيبة وإلى يومنا هذا، فلقد نقل ذلك الكليني والطوسي والنعماني والطبري والمجلسي وغيرهم.
يقول ثقة الاسلام الكليني: عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: "للقائم غيبتان يشهد في أحدهما المواسم يرى الناس ولا يرونه"[١].
وقال أيضاً: عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): "للقائم غيبتان، إحداهما قصيرة، والاخرى طويلة، الغيبة الاولى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصّة شيعته، والاخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصّة مواليه"[٢].
وفي الحديث الثالث شرح الامام حال الناس في هاتين الغيبتين وموقفهم منها، يقول الشيخ الكليني بسنده عن أبي عبدالله (عليه السلام): "لصاحب هذا الامر غيبتان، إحداهما يرجع منها إلى أهله، والاخرى يقال هلك في أي واد سلك"، قلت: كيف نصنع إذا كان كذلك؟ قال: "إذا ادّعاها مدّع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله"[٣].
وتحدّث الشيخ الطوسي عن حديث الغيبتين، ونقلها في موسوعته (الغيبة)، يقول الشيخ الطوسي بسنده عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: "إنّ لصاحب هذا الامر غيبتين إحداهما أطول من الاخرى، حتّى يقال: مات، وبعض يقول: قُتل، فلا يبقى على أمره إلاّ نفر يسير من أصحابه، ولا يطّلع أحد على موضعه وأمره ولا خبره إلاّ المولى الذي يلي أمره".
وعلّق الشيخ الطوسي على هذا الحديث فقال: (فهذا الخبر صريح فيما نذهب إليه في صاحبنا لانّ له غيبتين:
[١]الكافي: ج ١، ص ٤٠٠، كتاب الحجّة، باب الغيبة، ح ١٢.
[٢]الكافي: ج ١، ص ٤٠١، كتاب الحجّة، باب الغيبة، ح ١٩.
[٣]الكافي: ج ١، ص ٤٠١، كتاب الحجّة، باب الغيبة، ح ٢٠.