دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٩٧
الامام)[١]. ويقول المفيد: (كان متهماً بالخلاف على أبيه في الاعتقاد)[٢].
فالسكينة والوقار والهيبة لم تكن مواصفات عبدالله الافطح، حتّى ييقول الكاتب: (أجمع فقهاء الشيعة ومشايخهم على إمامته)[٣]. فأين هذا الاجماع من قول النوبختي: (هشام بن سالم، وعبدالله بن أبي يعفور، وعمر بن يزيد السابري، ومحمّد بن النعمان أبي جعفر جعفر الاحول مؤمن الطاق، وعبيد بن زرارة، وجميل بن درّاج، وأبان بن تغلب، وهشام بن الحكم، وغيرهم من وجوه الشيعة وأهل العلم منهم والنظر والفقه، ثبتوا على إمامة موسى بن جعفر حتّى رجع إلى مقالتهم عامّة من كان قال بإمامة عبدالله بن جعفر، فاجتمعوا جميعاً على إمامة موسى بن جعفر)[٤]. فحدث تعارض بين قول النوبختي هذا، وقول أحمد الكاتب: (أجمع فقهاء الشيعة ومشايخهم على إمامة عبدالله)، وحل التعارض هذا لا يحتاج إلى كلام.
وبعد إفلاس الكاتب من كلّ ذلك، راح يتهم الصفّار والكليني والمفيد والكشي بالقول بأنّ أقطاب النظريّة الاماميّة كهشام بن سالم ومحمّد بن النعمان ذهبوا في البداية إلى إمامة عبدالله الافطح[٥]، مع أنّ اُولئك الذين ذكرهم الكاتب لم يقولوا هذا، بل نقلوا رواية أنّ هؤلاء ذهبوا إلى عبدالله الافطح ليسألوه عن مسائل، ليبطلوا جلوسه مكان أبيه فسألوه فخرجوا منه ووردوا على موسى بن جعفر (عليه السلام) [٦].
ثمّ راح الكاتب يتكلّم في (ص ٨٩) بكلام يناقض كلامه المتقدّم في (ص ٨٨)، أي بصفحة واحدة، فقال في (ص٨٨): أجمع فقهاء الشيعة ومشايخهم على إمامة عبدالله الافطح. وفي (ص ٨٩) قال: كاد أن يحظى بإجماع الشيعة.
[١]رجال الكشي: ترجمة عمّار بن موسى الساباطي، ص ٢٥٤، رقم ٤٧٢.
[٢]الارشاد: ج ٢، ص ٢١٠.
[٣]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٨٨.
[٤]فرق الشيعة: ص ٨٩.
[٥]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٨٨.
[٦]الكافي: ج ١، ص ٤١٢ ـ ٤١٣، ح ٧.