دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٥٥
هذا بالنسبة للاشعري، أمّا الرازي فهو ثقة كما يقول الطوسي[١]، ووثّقه الحلّي وقال: (أورد الكشي ما يدل على اختصاصه بالجهة المقدّسة)[٢]. وقال المامقاني بحقّه: (ثقة)[٣].
فسواء كان الرازي أو الاشعري، فكلاهما ثقتان مصرّح بوثاقتهما وجلالتهما عند علماء الرجال.
وأمّا الرجل الرابع الذي نقل الرواية عن العسكري مباشرة، وهو أبو هاشم الجعفري داود بن القاسم، فيقول النجاشي بحقّه: (كان عظيم المنزلة عند الائمّة (عليهم السلام)، شريف القدر، ثقة)[٤].
وعدّه الطوسي ثقة جليل القدر[٥]. وقال الحلّي بحقّه: (ثقة، جليل القدر، عظيم المنزلة عند الائمّة (عليهم السلام)، وكان شريفاً عندهم، له موقع وجليل عندهم)[٦].
فهذه كلمات أساطين فن الرجال بحقّ من نقل رواية تدلّ على وجود ولد للعسكري (عليه السلام)، وهو الخلف من بعده، كلّها تنكّر لها الكاتب ولم يشر إليها، لانّها لا تتحمل التأويل والكذب حتّى يشير إليها ويحرّف المراد منها.
إذن، بهذا الخبر الصحيح وبأمثاله المتوارث كابراً عن كابر، أثبت الشيعة إمامة المنتظر الغائب، أضف إلى ذلك، إخبار العسكري لمحمّد بن علي بن بلال بالخلف من بعده.
يقول ثقة الاسلام الكليني: عن علي بن محمّد (الثقة)[٧] (وقال بحقّه الحلّي: ثقة،
[١]رجال الطوسي: ص ٣٨٣، رقم ٥٦٤٣، أصحاب علي بن محمّد أبي الحسن الثالث.
[٢]خلاصة الاقوال: ص ٦٢، ح ٧١.
[٣]تنقيح المقال: ج ١، ص ٨، رقم ٢٩٣.
[٤]رجال النجاشي: ص ١٥٦، رقم ٤١١.
[٥]رجال الطوسي: ص ٣٧٥، رقم ٥٥٥٣، أصحاب محمّد بن علي الثاني (عليه السلام).
[٦]خلاصة الاقوال: ص ١٤٢، رقم ٣٩٠.
[٧]معجم رجال الحديث: ج ١٢، ص ١٢٧، رقم ٨٣٨٤.