دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٠٥
عبدالله الصادق: "أفلا نظرت في قوله؟ فنحن لذلك أهل"[١].
كلّ ذلك قطعه الكاتب ولم يبيّنه، فأيّد الامام مقالة هشام، وقال للمخزومي: "نحن لذلك أهل"، وأمّا خوف هشام من طرحه للامامة فيجيب عليه المنصور الذي دسّ الجواسيس في كلّ مكان حتّى وصل به الامر أن يعطيهم أموالاً يحملوها للامام حتّى يوقعه في الفخّ، وهذا ما حدّث به التاريخ[٢].
ثمّ راح الكاتب يبحث عن الروايات المرسلة التي تشير إلى عتاب الامام الصادق لهشام بن سالم، وقيس الماصر، ولقد كفانا السيّد الخوئي بحث تلك الروايات، وقال عنها: مرسلة[٣].
وعلى فرض صحّتها فالشيعة لا تدعي العصمة لهشام بن سالم، ولا إلى قيس الماصر، ولا إلى أي شخص آخر سوى اثني عشر بنص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
أضف إلى ذلك أنّ الكاتب أراد أن يستدلّ بكلام الصادق (عليه السلام) لضرب موقف هشام بن سالم وقيس الماصر، لانّهم يقولون بالامامة، والرواية على فرض صحّتها والتي أطلق الامام كلامه على هشام بن سالم وقيس الماصر فيها، تحدّث بها هشام بن الحكم، وأثبت للشامي الامامة، وقال الشامي: فأنا الساعة أشهد أن لا إلـه إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، وأنّك ـ الامام الصادق ـ وصي الاوصياء، ولمّا انتهى ذلك، قال الامام لهشام بن الحكم مؤيّداً مناظرته وشهادة الشامي، قال له: "مثلك فليكلّم الناس". هذا كلّه لم يعترف به الكاتب حتّى يستدلّ ببعض الفقرات لضرب أصحاب الامام.
أضف إلى ذلك أنّ هذا الشامي عندما جاء إلى المناظرة قال له الامام الصادق (عليه السلام): "إنّ الذي عندك وتريد أن تناظرنا به من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أم من عندك"؟ فقال الشامي: من كلام رسول الله بعضه، ومن عندي بعضه، فقال له الامام: "فأنت إذن
[١]رجال الكشي: ترجمة هشام بن سالم، ص ٢٨١، رقم ٥٠١.
[٢]مناقب ابن شهرآشوب: ج ٤، ص ٢٣٩ ـ ٢٤٠.
[٣]معجم رجال الحديث: ج ١٤، ص ٩٩، رقم ٩٦٧٢.