دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٥٢
وأكّد الكليني هذه الحقيقة على لسان الباقر (عليه السلام) بقوله: "يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن علي تاسعهم قائمهم"[١]، وكذلك قول الامام الصادق (عليه السلام): "يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن علي تاسعهم قائمهم".
وهذه الحقيقة حملتها إلينا الاسانيد الصحيحة التي تجاهلها الكاتب، ونذكر هنا سنداً واحداً من الكافي كدليل على ذلك:
سند الحديث: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير.
أمّا علي بن إبراهيم فهو ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب كما يقول الحلّي[٢]. وأمّا أبيه إبراهيم بن هاشم القمّي من الذين اتفق الاصحاب على وثاقته[٣]. وأما ابن أبي عمير فهو جليل القدر عظيم المنزلة عندنا وعند المخالفين[٤]، وأمّا سعيد ابن غزوان فقال عنه النجاشي: ثقة.
وأمّا أبو بصير الذي قال عنه ابن الغضائري: عندي ثقة. كما يقول السيّد الخوئي.
أضف إلى ذلك العشرات من الاحاديث التي نُقلت عن رسول الله[٥] وعن أمير المؤمنين[٦]، والتي آمن بها الصحابة، أمثال جابر بن عبدالله[٧] وسلمان الفارسي[٨]، وغيرهم، أكدت هذه الحقيقة أنّ الائمّة (عليهم السلام) من ولد الحسين (عليه السلام).
وسأل أبو هريرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قول الله عزّ وجلّ: (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي
[١]اُصول الكافي: ج ١، ص ٥٩٩، باب ١٢٦، ح ١٥.
[٢]خلاصة الاقوال: ص ١٨٧، ر ٥٥٦.
[٣]فلاح السائل: ص ٢٨٤.
[٤]خلاصة الاقوال: ص ٢٣٩.
[٥]ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٣٩٥، باب ٩٤، ح ٤٥.
[٦]الكافي: ج ١، ص ٥٢٥، باب ١٢٦.
[٧]كمال الدين: ص ٢٩٣، ح ٣.
[٨]الخصال: ج ٢، ص ٩٥٥، ح ٣٨، باب الاثني عشر.