دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٣٣
هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبي بعدي"[١].
وأمّا أنّ الامامة دائمة جارية في عقبه إلى يوم القيامة تكون في ولده من ولد فاطمة، فقد دلّت عليها أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّ الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم، وكلّهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء"[٢].
وكذلك قوله: "أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهَّرون معصومون"[٣].
وأمّا تشخيص هؤلاء التسعة الذين نصّ عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلقد شخّصهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسمائهم ابتداءً بعلي، وانتهاءً بالمهدي[٤].
أضف إلى ذلك، نص السابق على اللاحق، وهذا ما حفلت به كتب الشيعة الاماميّة، ولكثرة تلك النصوص عمد فقهاء الشيعة ومحدّثوهم إلى تخصيص أبواب باسم الاشارة والنص على الائمّة واحداً بعد واحد، وبمراجعة بسيطة للكافي أو غيره يجد القارئ نفسه أمام سيل من النصوص والوصايا التي دلّت على إمامة كلّ واحد من الائمّة[٥].
وأمّا مسألة العصمة، فقد نصّ عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: "أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهَّرون معصومون"[٦]، وغير ذلك من الاحاديث الكثيرة التي نصّت على عصمة أهل البيت (عليهم السلام)، وتوزّعت هذه الاحاديث وأمثالها على حديث الثقلين[٧] الذي نصّ رسول الله فيه على عدم افتراقهم عن كتاب الله
[١]صحيح مسلم، فضائل علي: ح ٢٤٠٤; مصنّف ابن أبي شيبة، فضائل علي: ج ٧، ص ٤٩٦، ح ١٤.
[٢]ينابيع المودة: ج ٣، ص ٣٩٥، باب ٩٤.
[٣]ينابيع المودة: ج ٣، ص ٣٨٤، باب ٩٤.
[٤]ينابيع المودة: ج ٣، ص ٢٨١، باب ٧٦.
[٥]الكافي: أبواب الاشارة والنص على الائمّة (عليهم السلام).
[٦]ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٣٨٤، باب ٩٤.
[٧]سنن الترمذي: ج ٥، ح ٣٧٨٨.