دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٤٩
الهندي في البرهان في علامات مهدي آخر الزمان، والبرزنجي في الاشاعة لاشراط الساعة، وعشرات غير هؤلاء لا مجال لذكرهم في هذه العجالة[١].
فمثلاً، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب، نقلاً عن الاُبري في ترجمة محمّد بن خالد الجندي: (وقد تواترت الاخبار، واستفاضت بكثرة رواتها، عن المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) في المهدي، وأنّه من أهل بيته، وأنّه يملك سبع سنين، ويملا الارض عدلاً، وأنّ عيسى (عليه السلام) يخرج فيساعده على قتل الدجّال، وأنّه يؤمّ هذه الاُمّة، وعيسى خلفه)[٢].
وقال أيضاً: (وفي صلاة عيسى (عليه السلام) خلف رجل من هذه الاُمّة، مع كونه في آخر الزمان، وقرب قيام الساعة، دلالة للصحيح من الاقوال "أنّ الارض لا تخلو من قائم لله بحجّة" والله العالم)[٣].
ولم يقتصر الامر على المتقدّمين من علماء المسلمين، بل نجد ذلك واضحاً في كتابات المتأخّرين أيضاً، حيث صرّح أهل التحقيق منهم، بصحّة أحاديث المهدي، بل بتواترها، كالشيخ محمّد الخضر المصري، والشيخ محمّد فؤاد عبدالباقي، وأبو الاعلى المودودي، وناصر الدين الالباني، والشيخ حمود التويجري، والشيخ عبدالعزيز بن باز، وغيرهم[٤].
وقال الشيخ منصور علي ناصف في كتابه (التاج الجامع للاُصول): (اشتهر بين
[١]نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني: ص ١٤٤; العطر الوردي لشرح القطر الشهدي للبلبيسي: ص ٤٥.
[٢]تهذيب التهذيب: ج ٩، ص ١٢٥/ ٢٠١، ترجمة محمّد بن خالد الجندي.
[٣]فتح الباري: ج ٦، ص ٣٨٥.
[٤]نظرة في أحاديث المهدي: ص ٨٢٩ ـ مقال نشرته مجلّة التمدّن الاسلامي، دمشق ١٣٧٠ هــ ـ ١٩٥٠م; محاضرة نشرت في مجلّة الجامعة الاسلاميّة للشيخ محمّد فؤاد عبدالباقي، العدد الثالث، السنة الاُولى، ١٣٨٨ هــ السعوديّة; البيانات للمودودي: ص ١١٦; حول المهدي ـ مقال ـ ٦٤٤، نشرته مجلّة التمدّن الاسلامي ١٣٧١ هــ ـ دمشق; الاحتجاج بالاثر على من أنكر المهدي المنتظر: ص ٧٠ ـ ٧١; الاحتجاج بالاثر للتويجري: كلمة التصدير، بقلم ابن باز، ص ٣.