دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٣٦
بالولاية، المعصوم من خطل القول وزلل العقل...."[١].
فهذه المفاهيم كانت متداولة في الفكر الاسلامي آنذاك، ولكن حُرّفت مصاديقها الاساسيّة وهم أهل البيت (عليهم السلام)، يقول ابن عباس: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون")[٢].
وكذلك عن أبي هريرة: (سأل رسول الله عن قول الله عزّ وجلّ: (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِى عَقِبِه)، قال: "جعل الامامة في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الائمّة، ومنهم مهدي هذه الامّة"[٣].
وأكّد هذه المفاهيم أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): "إنّما الطاعة لله عزّ وجلّ ولرسوله، ولولاة الامر، وإنّما أمر بطاعة اُولي الامر لانّهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصية"[٤].
وأكّد السجّاد هذه الحقيقة بقوله: "الامام منّا لا يكون إلاّ معصوماً، وليست العصمة في ظاهر الخلق لتعرف"[٥].
وصرّح الصادق (عليه السلام) بذلك فقال: "الانبياء وأوصياؤهم لا ذنوب لهم لانّهم معصومون مطهّرون"[٦].
وهذه المفاهيم من صلب الفكر الاسلامي، وغالط الكاتب هنا عندما جعلها من مبتدعات القرن الثاني وقال: (هذه المفاهيم التي كانت تتبلور في مطلع القرن الثاني الهجري)[٧].
[١]العقد الفريد: ج ٥، ص ٢٥.
[٢]ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٣٨٤، باب ٩٤.
[٣]كفاية الاثر: ص ٨٦.
[٤]بحار الانوار: ج ٢٥، ص ٢٠٠.
[٥]معاني الاخبار: ص ١٣٢.
[٦]بحار الانوار: ج ٢٥، ص ١٩٩.
[٧]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٥١.