دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٤٤٢
يشاوروهم، فقال: "لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاوروهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم"[١].
ودعاهم الصادق (عليه السلام) إلى التوبة عندما قال: "ويلكم توبوا إلى الله فإنّكم كافرون مشركون"[٢].
ومن اُولئك الغلاة الذين ادّعوا النبوّة ولعنهم الامام الصادق (عليه السلام): بزيع بن موسى[٣]، وبيان النهدي، والمغيرة بن سعيد الذي كان يدسّ أعوانه في حلقة درس الباقر، وكما حدّثنا الصادق (عليه السلام) بقوله:
"كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي، ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثّوها في الشيعة، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو، فذاك ممّا دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم"[٤].
إذن، الغلو كان من اليهود الذين كان يختلف إليهم المغيرة هذا[٥]، وكذلك أبو منصور العجلي الذي لعنه الباقر (عليه السلام) وتبرّأ منه، وصائد النهدي الذي جعله الامام الصادق (عليه السلام) من مصاديق قوله تعالى: (هَلْ أُنَبِّئكُمْ عَلَى مَنْ تَنَّزَّلُ الشَّيَاطِين تَنَّزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاك أَثِيم)[٦].
ومحمّد بن نصير النميري، الذي كان يحلّل محارم الله، وادّعى أنّه نبي أرسله
[١]المصدر السابق.
[٢]رجال الكشي: ترجمة بشّار الاشعري.
[٣]المقالات والفرق: ص ١٨٩.
[٤]رجال الكشّي: ترجمة المغيرة بن سعيد.
[٥]المصدر نفسه
[٦]معجم رجال الحديث: ج ٩، ص ٤٧، رقم ٥٧٦٧.