دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ١١١
والقرطبي في الجامع لاحكام القرآن، والشوكاني في فتح القدير، والطبري في جامع البيان، والسيوطي في الدر المنثور[١].
وشارك أهل الحديث في هذا الاتفاق، فقال بهذه الحقيقة كلّ من: ابن حجر في الاصابة، والحاكم في المستدرك، والذهبي في التلخيص، وأحمد بن حنبل في مسنده، ومسلم في صحيحه، والترمذي في صحيحه، والطبري في معجمه الصغير[٢].
فكل هؤلاء اتفقوا على أنّ المراد من أهل البيت هؤلاء الخمسة، فضلاً عن إجماع الشيعة على ذلك، ولكنّ الكاتب خالف ذلك وقال: (إنّ كلمة أهل البيت لم تكن محدّدة في أشخاص معينين)[٣].
فكيف يمكن الاعتماد على كلام شخص مثل أحمد الكاتب خالف كلّ هؤلاء، وحتى أنّه لم يشر إليهم لا من قريب ولا من بعيد.
الكذب على التراث السنّي
لم يقصر الكاتب كذبه على الشيعة وتراثهم فحسب، بل طال تراث إخواننا أهل السنّة أيضاً، وهذا ممّا يؤكّد هويّة الكاتب الجديدة وانتماءه الاصيل إلى من كان يتولّى.
فلقد كذب على التراث السنّي قاطبة عندما نسب إليه أنّه لم يحصر الخلفاء باثني عشر خليفة، فقال: (وإنّ الاحاديث السنيّة بالذات لا تحصرهم في اثني عشر)[٤].
وبكلامه هذا كذب على البخاري، لانّ البخاري نقل في صحيحه قول رسول
[١]الجامع لاحكام القرآن: ج ١٤، ص ١٨٣; فتح القدير: ج ٤، ص ٢٧٩; جامع البيان: ج ١٢، ص ٦; الدر المنثور: ج ٦، ص ٦٠٣.
[٢]المستدرك على الصحيحين: ج٣، ص١٥٨ ـ ١٦٠، رقم٤٧٠٥ ـ ٤٧٠٩; مسند أحمد: ج٤، ح١٦٥٤٠; صحيح مسلم: ح ٢٤٢٤; سنن الترمذي: ج ٥، ح ٣٧٨٧; المعجم الصغير للطبري: ٢٣/ ٣.
[٣]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٩٩.
[٤]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٢٠٦.