دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ١٩٢
قائمهم، وكلّهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء"[١].
فهذه الركيزة الاساسيّة وهي البيت العلوي الفاطمي الحسيني هي التي يرتكز عليها الائمّة، والتي جاءت على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتناقلتها كتب الحديث والرواية، فلقد نقلها الصدوق والكليني والقندوزي الحنفي والمقدسي الشافعي[٢]، وغيرهم، ومن الائمّة الباقر (عليه السلام) الذي هو الوريث لذلك البيت الحسيني، فبعد كلّ هذه الحقائق جاء أحمد الكاتب ليقول: (وقد خاض الباقر معركة مريرة لانتزاع قيادة الشيعة من ابن عمّه أبي هاشم وأتباعه وتثبيتها للفرع الفاطمي والبيت الحسيني)[٣].
فبعدما تقدّم تبيّن أنّ الباقر كان هو الوريث الوحيد للبيت العلوي الفاطمي الحسيني، وهذا يعني أنّه يحصل على امتياز خاص لامامة الناس بنصوص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) التي أثبتت أنّ الامامة والقيادة في البيت الحسيني. ولا يحتاج إلى خوض معركة جعجع سلاحها الكاتب بالالفاظ فقط; لانّ أحاديث الامامة في البيت الحسيني أكثر من أن تحصى، اتفقت جميعها على حقيقة تقول على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّ الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم..."، إلخ[٤].
وعندما اصطدم أحمد الكاتب بهذه الطوائف الكثيرة من الروايات التي تثبت الخلافة للبيت الحسيني من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عاد وقال: (الامام الباقر يعتبر نفسه أولى من الجميع)[٥].
وهذا ممّا لا غبار عليه حتّى يقرّره أحمد الكاتب، فهو أولى من الجميع لامور كثيرة جدّاً، منها:
[١]ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٣٩٥، باب ٩٤، ح ٤٥.
[٢]الخصال: ج ٢، ص ٥٥٩، ح ٣٨، أبواب الاثني عشر; اكمال الدين: ص ٢٥٠، ح ٩، باب ٢٤; الكافي: ج ١، ص ٥٩٩، ح ١٥، باب ١٢٦; عقد الدرر: ص ١٣٢، باب ٤، فصل ٢.
[٣]أحمد الكاتب، تطور الفكر السياسي: ص ٣٥.
[٤]ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٣٩٥، باب ٩٤، ح ٤٥.
[٥]أحمد الكاتب، تطور الفكر السياسي: ص ٣٥.