دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٤٧
المحور الرابع
المهدي، هل هو حي، أم سيولد بعد ذلك؟
تعتبر مسألة الامام المهدي (عج) من المسائل الاساسيّة في بحث الامامة الخاصّة، من هنا ورد التأكيد عليها في التراث الشيعي، بما يناسب موقعها المهم هذا. كما إنّ فكرة مجيء المصلح في آخر الزمان، فكرة لا خلاف عليها بين علماء المسلمين عامّة، حيث اتفقت كلمتهم إلاّ من شذّ منهم، على أنّه لابدّ أن يأتي في آخر الزمان من يصلح الارض، ويملاها قسطاً وعدلاً، بعد أن مُلئت ظلماً وجوراً. وممن صرّح بأحاديث المهدي، الترمذي في السنن، والنيسابوري في المستدرك، والبغوي في مصابيح السنّة، وابن الاثير في النهاية، وابن تيميّة في منهاج السنّة، والذهبي في تلخيص المستدرك، والتفتازاني في شرح المقاصد، والهيثمي في مجمع الزوائد، والجزري الدمشقي في أسنى المطالب، والصبّان في إسعاف الراغبين، والشوكاني وعشرات غيرهم[١].
وصحح النيسابوري كثير من روايات المهدي، وعبّر عن طائفة منها بأنّها صحيحة على شرط الشيخين ولم يخرّجاه، كحديث اُم سلمة حول خسف البيداء الذي يكون في زمن المهدي[٢]، وحديث ابن مسعود "لا تذهب الدنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتي، يواطيء اسمه اسمي"[٣]، وحديث ثوبان حول الرايات التي
[١]سنن الترمذي: ج ٤، ص ٥٠٥; مستدرك الحاكم: ج ٤، ص ٥٥٣; مصابيح السنّة: ص ٤٨٨، ح٤١٩٩; النهاية في غريب الحديث والاثر: ج ٥، ص ٢٥٤; منهاج السنّة: ج ٤، ص ٢١١; تلخيص المستدرك: ج ٤، ص ٥٥٣; شرح المقاصد: ج ٥، ص ٣١٢; مجمع الزوائد: ج ٧، ص ٣١٣ ـ ٣١٤; أسنى المناقب في تهذيب أسنى المناقب: ص ١٦٣ ـ ١٦٨; إسعاف الراغبين: ص ١٤٥; الاذاعة: ص ١٢٥.
[٢]مستدرك الحاكم: ج ٤، ص ٤٢٩.
[٣]مستدرك الحاكم: ج ٤، ص ٤٤٢.