دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٧٥
المؤمنين (عليه السلام)، ويقول: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أوصى بها إليه قبل وفاته، وهي أيضاً وصيّة أخلاقيّة روحيّة عامّة، وتتعلّق في الوقوف والصدقات)[١].
يلاحظ على ذلك:
١ ـ لم يرو الشيخ المفيد في (المجلس رقم ٢١) من كتاب الامالي ـ الذي اقتبس الكاتب الكلام منه ـ أي رواية عن الامام علي (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يوجد أي ذكر لاي وصيّة جاء في طريقها علي (عليه السلام) من قبل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في المجلس (٢١)، نعم هذا المعنى جاء عن جابر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما سنوضّحه، فلقد وردت في المجلس (٢١) سبع روايات:
الاولى: عن أبي حمزة الثمالي (رحمه الله)، عن أبي جعفر الباقر محمّد بن علي (عليهما السلام) قال: سمعته....
الثانية: عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):....
الثالثة: عن جابر بن عبدالله الانصاري، قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت: يا رسول الله....
الرابعة: عن أبي ذر الغفاري (رحمه الله) قال: رأيت رسول الله....
الخامسة: عن عبدالرحمن بن جندب، عن أبيه قال... سمعت المقداد بن الاسود يقول لعبدالرحمن بن عوف....
السادسة: عبدالملك بن عمير اللخمي، قال: قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية...
السابعة: عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)...
فهذه سبع روايات لم نجد فيها ما يقوله الكاتب بأنّ هناك وصيّة عن أمير المؤمنين، ويقول ـ أي أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أوصى بها إليه قبل وفاته.
٢ ـ إنّ في المجلس (٢١) في الرواية الثالثة، أنّ جابر بن عبدالله الانصاري سأل رسول الله: يا رسول الله، من وصيّك؟ فأجابه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ما أمسك عنه، قال
[١]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٢٠.