دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٤٠٠
باُموركم، وثبت أنّ المعني بـ (الَّذِينَ آمَنُوا) أمير المؤمنين، وفي ثبوت هذين الوصفين ـ كما يقول الشيخ الطوسي ـ دلالة على كونه إماماً لنا[١].
وكذلك ثبتت إمامته (عليه السلام) بنصوص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من قبيل: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه"[٢]، "إنّ عليّاً منّي وأنا منه وهو وليكم بعدي"[٣]، "أنت ولي كلّ مؤمن بعدي ومؤمنة"[٤]، "إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا"[٥]، إلى غير ذلك من العشرات، بل المئات من الاحاديث النبويّة الشريفة التي توّجت أمير المؤمنين (عليه السلام) إماماً للمسلمين، وخليفة لرسول ربّ العالمين، ونقلتها كتب الخاصّة والعامّة على السواء.
وأمّا سريان هذه الامامة في ولد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فجاء أيضاً على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونقلته كتب الشيعة والمنصفين من السنّة.
فلقد خاطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسين (عليه السلام) بقوله: "أنت سيّد ابن سيّد أخو سيّد، أنت إمام ابن إمام أخو إمام، أنت حجّة ابن حجّة أخو حجّة، وأنت أبو حجج تسعة، تاسعهم قائمهم"[٦].
وكذلك قول سيد البشر: "إنّ الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة، تاسعهم خاتمهم وكلّهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء"[٧].
وصرّح أئمّة أهل البيت بهذه الحقيقة، يقول السجّاد (عليه السلام): "فينا نزلت (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً
[١]تلخيص الشافي: ج ٢، ص ١٠.
[٢]مسند أحمد: ج ١، ح ٦٤٢ و٦٧٢ و٩٥٣ و٩٦٤; سنن النسائي: كتاب الخصائص، ح ٨٥٤٢; البداية والنهاية: ج ٥، ص ٢٢٩ ـ ٢٣٢.
[٣]مسند أحمد: ج ٤، ح ١٩٤٢٦; سنن الترمذي: ج ٥، ح ٣٧١٢; مصنف بن أبي شيبة، فضائل علي: ج ٧، ص ٥٠٤، رقم ٥٨.
[٤]المستدرك على الصحيحين: ج ٣، ص ١٤٣ ـ ١٤٤، ح ٤٦٥٢.
[٥]تاريخ الطبري: ج٢، ص٦٣; الكامل في التاريخ: ج٢، ص٦٢ ـ ٦٤; السيرة الحلبيّة: ج١، ص٤٦١.
[٦]ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٣٩٤، باب ٩٤، ح ٤٤; مقتل الحسين للخوارزمي: ص ٢١٢ ـ ٢١٣، ح ٧.
[٧]ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٣٩٥، باب ٩٤.