دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٤٤
وطهّرهم تطهيراً"[١].
وقال الامام زين العابدين (عليه السلام): "الامام منّا لا يكون إلاّ معصوماً، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها، ولذلك لا يكون إلاّ منصوصاً"[٢].
وقال أيضاً في دعائه بعرفة: "وأسألك بحقّ نبيّك محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأتوسّل إليك بالائمّة الذين اخترتهم لسرّك، وعصمتهم عن معاصيك"[٣].
وقال الامام الصادق (عليه السلام): "المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله"[٤]. وقد عدّ الامام الصادق (عليه السلام) عشر خصال للامام، منها العصمة، بل أوّلها[٥].
وتحدّث الامام الصادق (عليه السلام) عن الانبياء وأوصيائهم فقال: "الانبياء وأوصياؤهم لا ذنوب لهم لانّهم معصومون مطهَّرون".
وتحدّث الامام الرضا (عليه السلام) عن العصمة والمعصوم، فقال: "الامام المطهّر من الذنوب والمبرّأ من العيوب.... فهو معصوم مؤيّد..."[٦].
ونقول مرّة اُخرى للاسف، إنّ الكاتب لم يتطرّق إلى ذلك أيضاً.
وعبّر الائمّة عن العصمة بألفاظ اُخرى، وهذا منهج آخر للائمّة في التعبير عن الامام المعصوم، يقول الامام أمير المؤمنين (عليه السلام): "إنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم وإمامة المسلمين البخيل ولا الجاهل... ولا الجافي... والحائف للدول... ولا المرتشي ولا المعطّل للسنة..."[٧].
وقال الامام (عليه السلام): "أيّها الناس، إنّ أحقّ الناس بهذا الامر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر
[١]المستدرك على الصحيحين: ج ٣، ص ١٧٢.
[٢]معاني الاخبار: ص ١٣٢، باب معنى العصمة، ح ١.
[٣]مصباح المتهجد وسلاح المتعبّد: ص ٦٣٦.
[٤]معاني الاخبار: ص ١٣٢، باب معنى العصمة، ح ٢.
[٥]الخصال: ج ٢، ص ٤٩٨، باب العشرة، ح ٥.
[٦]الكافي: ج١، ص٢٥٨، باب نادر في فضل الامام وصفاته; عيون أخبار الرضا: ج٢، ص١٩٧، ح١.
[٧]نهج البلاغة: ص ٢٤٧ ـ ٢٤٨، خطبة رقم ١٣١.