دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٨٩
الحسين (عليهما السلام) فقد نصّ عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتسالم عليها المحدّثون كحقيقة موضوعيّة مفروغ منها، نقلها المسعودي (ت ٣٤٦) والكليني (ت ٣٢٩) والصدوق (ت ٣٨١) والطوسي (ت ٤٦٠) والنعماني والمفيد (ت ٤١٣) وابن شهرآشوب (ت ٥٨٨)[١].
بالاضافة إلى نصوص الامامة عليه من قبل أبيه الحسين (عليه السلام)، والتي أوردها الكافي في (باب الاشارة والنص على علي بن الحسين (عليهما السلام))[٢].
وينقل المؤرّخ المسعودي: (إنّ الحسين عندما تزوّج اُم علي السجّاد قال له أمير المؤمنين: "احتفظ بها وأحسن إليها، فستلد لك خير أهل الارض بعدك"[٣].
هذا من ناحية النصوص الواردة بحقّ السجّاد (عليه السلام).
ومن ناحية اُخرى، أنّ السجّاد (عليه السلام) جعل نفسه من اُولي الامر الذين وجبت طاعتهم، فقال: "إنّ اُولي الامر الذين جعلهم الله عزّ وجلّ أئمّة للناس وأوجب طاعتهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين ابنا علي بن أبي طالب، ثمّ انتهى الامر إلينا"[٤].
فهذا كلام السجّاد (عليه السلام) نفسه، الذي يقول عنه حمّاد بن زيد بن سعيد الانصاري: (إنّه ـ أي السجّاد ـ أفضل هاشمي أدركته)[٥]. ويقول الزهري بحقّه: (لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين)[٦].
[١]إثبات الوصيّة: ص ١٦٨ ـ ١٧٠; الكافي: ج ١، ص ٥٩٢ ـ ٥٩٤، باب ١٢٦; عيون أخبار الرضا: ج ٢، ص ٤٧/ ح ١; الغيبة للطوسي: ص ٩١; الغيبة للنعماني: ص ٥٩; الارشاد: ج ٢، ص ١٣٨ ـ ١٣٩; مناقب ابن شهرآشوب: ج ٤، ص ١٤٣.
[٢]الكافي: ج ١، ص ٣٦٤.
[٣]إثبات الوصيّة: ص ١٧٠.
[٤]كمال الدين: ص ٢٩٩، ح ٢، باب ما أخبر به سيّد العابدين.
[٥]تهذيب الكمال: ج ٢٠، ص ٣٨٧.
[٦]الجرح والتعديل: ج ٦، ص ١٧٨، رقم ٩٧٧.