دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٤٤١
الجهني، وأخذ غيلان من معبد[١]، وعاد بعد أن بثّ هذه الفكرة إلى نصرانيّته، وكذلك ابن كلاّب الذي يقول عنه أبوالعبّاس البغوي:
دخلنا على فثيون النصراني وكان في دار الروم من الجانب الغربي، فجرى الحديث إلى أن سألته عن ابن كلاب، فقال: رحم الله عبدالله (اسم ابن كلاب) كان يجيئني فيجلس إلى تلك الزاوية وأشار إلى ناحية من البيعة، وعنّي أخذ هذا القول، ولو عاش لنصّرنا المسلمين[٢].
فهذا النصراني كان يعد العدّة للدخول إلى الامّة الاسلاميّة من خلال بعض الحاقدين على الاسلام، وبثّ الافكار فيها.
وأمّا اليهود الذين بثّوا دعاتهم أمثال المغيرة بن سعيد الذي بين الامام الصادق (عليه السلام) مصدر أفكاره عندما قال: "لعن الله المغيرة بن سعيد، ولعن الله يهوديّة كان يختلف إليها"[٣].
فآمن هذا اللعين بأفكار يهوديّة لم ينزل الله بها سلطان، حتّى وصل به الامر أن يدّعي النبوّة[٤]. فهل يعد من يعتقد بذلك من فرق المسلمين.
وتصدّى له ولغيره أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ولعنوهم وطردوهم من حظيرة الاسلام لافكارهم الهدّامة التي استوردوها من النصارى واليهود والمجوس، فهؤلاء وأمثالهم ليسوا من الاسلام كما ذكرت نصوص أئمّة أهل البيت، فكيف يعدّون من فرقهم.
فكيف يعد أبو الخطّاب على رأس فرقة من المسلمين، وهو يدعي أنّه إلـه[٥]، وقد لعنه الامام الصادق (عليه السلام) بقوله: "اللهمّ العن أبا الخطّاب.... اللهمّ أذقه حرّ الحديد".
وأمر أصحابه أن يتجنّبوا أتباع أبي الخطّاب، فلا يقاعدوهم ولا يواكلوهم ولا
[١]المقالات الفرق: ص ١٣٢.
[٢]الفهرست لابن النديم: ص ٢٣٠.
[٣]رجال الكشي: ص ٢٥٥، رقم ٤٠٣.
[٤]المقالات والفرق: ص ٥٥.
[٥]معجم رجال الحديث: ترجمة محمّد بن أبي زينب أبو الخطّاب الاسدي.