دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٤٤
الاحاطة في شؤون الشريعة جميعها، بل ادعوا الاعلميّة في جميع الشؤون وهم أنفسهم صرّحوا بذلك)[١].
ومن كلماتهم في ذلك:
١ ـ عن الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث يقول: "نحن شجرة النبوّة، ومحطّ الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعادن العلم، وينابيع الحكمة"[٢].
٢ ـ وعنه (عليه السلام) أيضاً: "أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا، كذباً وبغياً، أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يُستعطى الهدى، ويُستجلى العمى، إنّ الائمّة من قريش، غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم"[٣].
٣ ـ وقال الامام السجّاد (عليه السلام): "وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا، واحتجّوا بمتشابه القرآن، فتأوّلوه بآرائهم، واتهموا مأثور الخبر فينا ـ إلى أن قال ـ: وإلى من يفزع خلف هذه الاُمّة، وقد دُرِست أعلام الملّة، ودانت الاُمّة بالفرقة والاختلاف، يكفّر بعضهم بعضاً، والله تعالى يقول: (ولا تكونوا كالّذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البيّنات) فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة، وتأويل الحكمة، إلاّ أهل الكتاب، وأبناء أئمّة الهدى، ومصابيح الدجى، الذين احتجّ الله بهم على عباده، ولم يدع الخلق سدى من غير حجّة، هل تعرفونهم أو تجدونهم، إلاّ من فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً"[٤].
٤ ـ وقال الامام الصادق (عليه السلام): "إنّ الله عزّ وجلّ أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ـ إلى أن يقول ـ فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه، من ولد الحسين (عليه السلام) من عقب كلّ إمام،
[١]الاُصول العامّة للفقه المقارن: ص ١٨١.
[٢]نهج البلاغة: الخطبة رقم ١٠٩.
[٣]نهج البلاغة: الخطبة رقم ١٤٤.
[٤]كشف الغمّة: ج ٢، ص ٩٩.