دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٤٢
تحت لفظ الال، فمختلف فيه)[١].
ويقول بعض الاعلام المعاصرين: (والذي يبدو أن الغرض من حصرهم تحت الكساء، وتطبيق الاية ـ آية التطهير ـ عليهم، ومنع حتّى اُمّ سلمة من الدخول معهم، كما ورد في روايات كثيرة، هو التأكيد على اختصاصهم بالاية، وقطع الطريق على كلّ ادعاء بشمولها لغيرهم. وكأنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد خشى أن يستغل بعضهم قربه منه، فيزعم شمول الاية له، فحاول قطع السبيل عليهم بالتأكيد على تطبيقها على هؤلاء بالخصوص، وتكرار هذا التطبيق، حتّى تألفه الاسماع، وتطمئن إليه القلوب)[٢]. وهذا ما ورد في روايات عديدة أشار إليها السيوطي في الدر المنثور، قال: (أخرج ابن جرير وابن مردويه عن أبي الحمراء ـ رضي الله عنه ـ قال: حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثمانية أشهر بالمدينة، ليس من مرّة يخرج إلى صلاة الغداة، إلاّ أتى إلى باب علي ـ رضي الله عنه ـ فوضع يده على جنبتي الباب، ثمّ قال: "الصلاة الصلاة، إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً")[٣].
جـ ـ خروجه إلى المباهلة: روى مسلم في صحيحه، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلن أسبّه، لئن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليَّ من حمر النعم، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول حين خلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله خلّفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبي بعدي"؟، وسمعته يقول يوم خيبر: "لاعطيّن الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله"، قال: فتطاولنا لها، فقال: "ادعوا لي عليّاً"، فاُتي به أرمد العين، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله على يديه، ولمّا نزلت هذه الاية: (قل تعالوا ندع
[١]التفسير الكبير: ج ٢٧، ص ١٦٦.
[٢]الاُصول العامّة للفقه المقارن: ص ١٥٦.
[٣]الدر المنثور في التفسير بالمأثور: ج ٦، ص ٦٠٦، دار الفكر.