دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٥٣
عَقِبِهِ) قال: "جعل الامامة في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الائمّة ومنهم مهدي هذه الاُمّة"[١].
وصرّح بذلك علي بن الحسين بقوله: "فينا نزلت (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ)والامامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب إلى يوم القيامة"[٢].
أضف إلى ذلك أنّ ابن أبي الحديد ذكر أنّ المهدي من ولد الحسين (عليه السلام) [٣].
وكذلك قال المقدسي الشافعي، عندما روى عن علي (عليه السلام) قوله في المهدي: "من ولد الحسين، ألا فمن تولّى غيره لعنه الله"[٤].
ولم يذكر الكاتب أي مناقشة لاسانيد ومتون هذه الاحاديث تحت عنوان الوراثة العموديّة، واكتفى بالقول بأنّ الاماميّة استدلّوا على ذلك بآية (أُولُوا الاَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِى كِتَابِ اللهِ)[٥]، ولم يذكر المستدلّ بهذه الاية، ولكن نقل الصدوق أنّ الباقر وولده الصادق استدلاّ بهذه الاية في إمامة علي بن الحسين[٦]، من جملة الاستدلالات على إمامة زين العابدين (عليه السلام)، وذكر الشيخ الصدوق روايات الاستدلال بأسانيد صحيحة، تركها أحمد الكاتب خوفاً من صحّتها، وإليك الاسانيد:
السند الاوّل: قال الصدوق: وعنه ـ أي عن سعد بن عبدالله ـ عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن أبيهما، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن مسكان، عن عبدالرحيم القصير، ثمّ ذكر الاستدلال.
فأمّا سعد بن عبدالله الاشعري، فيقول الحلّي بحقّه: (جليل القدر، واسع الاخبار،
[١]كفاية الاثر: ص ٨٦.
[٢]كمال الدين: ص ٣٠٣، ح ٨.
[٣]شرح نهج البلاغة: ج ١، ص ٢٨١ ـ ٢٨٢، شرح الخطبة رقم ١٦.
[٤]عقد الدرر: ص ١٣٢، باب ٤، فصل ٢.
[٥]الانفال: آية ٧٥.
[٦]الامامة والتبصرة من الحيرة: ص ٤٧ ـ ٤٩.