دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٥٠
الامامة كلام خال من البحث والتحقيق، بل لم يكتفِ بذلك، فاتهم هشام بأنّه لم يتحدّث إلاّ عن دليل المعجز، وعلم الامام بالغيب[١]، ونسي أنّ له كتاباً كاملاً باسم النص على الائمّة أسماه (الوصيّة والردّ على منكريها)، ثمّ راح يتهم المتكلّمين الاوائل للشيعة بأنّ أمر النص لم يكن معتمداً عندهم[٢].
ولو سألنا أحمد الكاتب: من هم المتكلّمون الاوائل للشيعة؟ لاجاب: أنّ منهم محمّد بن خليل المعروف بالسكّاك، صاحب هشام بن الحكم، وكان متكلّماً على حدّ قول أحمد الكاتب[٣]، وذكر أحمد الكاتب نفسه أنّ له كتاباً أسماه (الامامة والرد على من أبى وجوب الامامة بالنص)[٤]، وصرّح بهذا الكتاب لهذا المتكلّم الامامي كلّ من العلاّمة الحلّي، والشيخ المفيد، والصدوق، والكشّي والطوسي[٥]، فلعلّ أحمد الكاتب نسى كلامه في (ص ٥١) واتهم المتكلّمين الاوائل للشيعة في (ص ٦٩) وقال: (بل إنّ أمر النص لم يكن معتمداً عند المتكلّمين الاوائل).
وكذلك من المتكلّمين الاوائل هشام بن الحكم، وهو أيضاً له كتاب حول مسألة النص على الائمّة سمّاه (الوصيّة والردّ على منكريها) كما يقول السيّد الخوئي[٦].
فكلام الكاتب قائم على أساس الكذب والافتراء.
وبعد عجزه التام وتخبّطه في طرح المواضيع راح يتهم السجّاد (عليه السلام) بعدم النص عليه، مع أنّ الثابت تاريخيّاً أنّ السجّاد (عليه السلام) نصّ عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كما صرّح بذلك الكليني والطوسي[٧]، أضف إلى ذلك قول السجّاد نفسه: "ثمّ انتهى الامر إلينا".
[١]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٦٩.
[٢]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٦٩.
[٣]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٥١
[٤]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٥٢.
[٥]رجال النجاشي: ص ٣٢٨، رقم ٨٨٩; الفهرست للطوسي: ص ٢٠٧، رقم ٥٩٥.
[٦]معجم رجال الحديث: ج ١٩، ص ٢٧١، رقم ١٣٣٢٩.
[٧]الكافي: ج ١، ص ٥٩٤ ـ ٥٩٥، ح ٤; الغيبة للطوسي: ص ٩١.