دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٤٧
عبدالملك بن عمير بن سويد، الذي ضعّفه أحمد بن حنبل، وجعله يحيى بن معين مخلّطاً، وقال أبو حاتم بأنّه ليس بحافظ[١].
فهذا سند الرواية التي نفت العصمة عن علي (عليه السلام)، والتي اعتمد عليها الكاتب.
ثمّ راح يضعّف الرواية التي تحدّثت عن العصمة من خلال سندها فقال: (الريان بن الصلت ضعيف)[٢]. مع أنّ النجاشي قال عنه: (ثقة صدوق)[٣]، وقال الطوسي: (ثقة)[٤].
أمّا ما ذكره من المهملين في الرواية فهم من مشايخ الصدوق الذي ترضّى عنهم، كما يقول السيّد الخوئي، ولم يميّز المهمل عند القدماء وهو ما عنونه الرجاليّون ولم يضعّفوه... وكان ابن داود يعنون المهمل كالممدوح، وكان القدماء يعملون بالمهمل كالممدوح[٥].
ثمّ راح يعتمد على علي بن محمّد بن الجهم ـ الذي كان يلعن أباه لانّه سمّاه عليّاً، كما حدّثنا التاريخ بذلك[٦] ـ لنفي موضوع العصمة، لانّ الاخير نقل رواية ظاهرها يدلّ على أنّ الامام الرضا تحدّث عن عصمة الانبياء، ولم يتحدّث عن عصمة الائمّة، وهذا الاستدلال مثل الذي قبله، لانّ الامام سُئل عن عصمة الانبياء أوّلاً، ولم يُسأل عن عصمة الائمّة حتّى يتحدّث عنها في هذا الحديث، أضف إلى ذلك أنّه تحدّث الامام الرضا نفسه عن العصمة قائلاً: "الامام المطهّر من الذنوب والمبرّأ من العيوب... فهو معصوم مؤيّد..."[٧].
[١]تهذيب الكمال: ج ١٨، ص ٣٧٣، ر ٣٥٤٦.
[٢]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٨٥.
[٣]رجال النجاشي: ص ١٦٥، رقم ٤٣٧.
[٤]رجال الطوسي: ٤١٥.
[٥]كليّات علم الرجال: ص ١٢٠ ـ ١٢٣.
[٦]معجم رجال الحديث: ج ١١، ص ٢٩٧، رقم ٧٩٧٠.
[٧]الكافي: ج١، ص٢٥٨، باب نادر في فضل الامام وصفاته; عيون أخبار الرضا: ج٢، ص١٩٧، ح١.