دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٤١
الْمـُخْلَصِينَ)[١].
هذا بالنسبة للنقل القرآني، أمّا العقل فلقد استدلّ على هذا المورد السيّد المرتضى والعلاّمة الحلّي وغيرهما[٢]. ومن أراد فليرجع إلى مصادرهم المشار إليها.
العصمة في حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
أمّا بالنسبة لموقف أهل البيت (عليهم السلام) من العصمة، فلقد طالعتنا كتب الحديث بالكثير من الروايات التي صرّحوا فيها بلفظ العصمة، ونسبوها إلى أنفسهم:
١ ـ موقف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من العصمة:
صرّح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعصمته وعصمة ذريّته وولده، فعن ابن عبّاس، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون"[٣].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متحدّثاً عن الخلفاء من بعده علي وأبنائه: "فإنّهم خيرة الله عزّ وجلّ وصفوته، وهم المعصومون من كلّ ذنب وخطيئة"[٤].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث الثقلين الذي أخرجه مسلم والترمذي وأحمد بن حنبل والبزّار والحاكم وابن كثير[٥]، وغيرهم كثير جدّاً ـ ليس محلّ بحثه هنا ـ وبألفاظ مختلفة بلسان: "إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، كتاب الله
[١]يوسف: الاية ٢٤.
[٢]الذخيرة: ص ٤٣٠; الباب الحادي عشر: ص ٤١ ـ ٤٢.
[٣]كمال الدين: ص ٢٦٦، ح ٢٨; عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٦٤، ح ٣٠.
[٤]عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٦٢، ح ٢١١.
[٥]صحيح مسلم: ح ٢٤٠٨; سنن الترمذي: ج ٥، ح ٣٧٨٨; مسند أحمد: ج ٥، ح ١٢٠٦٨; البحر الزخار المعروف بمسند البزّار: ج ٣، ص ٨٩، ح ٨٦٤; المستدرك على الصحيحين: ج ٣، ص ١٦٠ ـ ١٦١، ح ٤٧١١; البداية والنهاية: ج ٥، ص ٢٢٨; تاريخ اليعقوبي: ج ٢، ص ١٠٢.