دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٤٠
تَطْهِيراً)[١].
فالمراد من أهل البيت هم: علي وفاطمة والحسن والحسين، وبهذا قال أبو سعيد الخدري[٢] وجابر بن عبدالله الانصاري[٣] وواثلة بن الاسقع[٤] وأنس بن مالك[٥]وسعد بن أبي وقّاص[٦] وعبدالله بن عبّاس[٧] وأبو الحمراء خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [٨].
وأمّا المقصود من إزالة الرجس، يقول الطباطبائي: (إزالة كلّ هيئة خبيثة في النفس تخطئ حقّ الاعتقاد والعمل، فتنطبق على العصمة الالهيّة التي هي صور علميّة نفسانيّة تحفظ الانسان من باطل الاعتقاد وسيئ العمل)[٩].
وبهذا استدلّت الشيعة على عصمة أهل البيت في هذه الاية، وللاسف لم نجد الكاتب يتطرّق لا من قريب ولا من بعيد لهذا الاستدلال، وناقش الشيعة أي دعوى خلاف ذلك بالادلّة العلميّة، مستقبلين آراء الطرف الاخر بروح الحريّة في الطرح، والانصياع للعلم والبحث العلمي.
أضف إلى ذلك، استدلال الشيعة بآيات اُخر، مثل: (قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلَّنَاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِى قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِىَ الظَّالِمِينَ)[١٠]، وقوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلاَ أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَ لِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ عِبَادِنَا
[١]أمالي المفيد: ص ٣١٨، المجلس ٣٨، ح ٤.
[٢]الدر المنثور: ج ٦، ص ٦٠٤.
[٣]شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٢٩.
[٤]المستدرك على الصحيحين: ج ٣، ص ١٥٩، ح ٤٧٠٦.
[٥]مسند أحمد: ج ٣، ح ١٣٣١٧; سنن الترمذي: ج ٥، ص ٣١.
[٦]المستدرك على الصحيحين: ج ٣، ص ١٥٩، ح ٤٧٠٨; خصائص النسائي: ص ٤٨.
[٧]مسند أحمد: ج ١، ح ٣٠٥٢.
[٨]الدر المنثور: ج ٦، ص ٦٠٣.
[٩]الميزان: ج ١٦، ص ٣١٧ ـ ٣١٨.
[١٠]البقرة: الاية ١٢٤.