دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٣٣٢
ولكل فقرة من هذه الفقرات حجّة عليها قامت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
فأمّا مسألة النص على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيكفي حديث الغدير الذي تناقلته الالسن من مختلف المشارب والطبقات، واحتجّ به أمير المؤمنين على القوم بقوله: "اُنشدكم الله من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، لما قام وشهد"، فقام اثنا عشر بدريّاً شهدوا بذلك[١].
واحتجّ به الامام الحسن (عليه السلام) بقوله: "وقد رأوه وسمعوه حين أخذ بيد أبي بغدير خم، وقال لهم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه"[٢].
وكذلك احتجّ به الحسين (عليه السلام) أمام سبعمائة رجل في الحجّ فيهم مئتا رجل من أصحاب النبي والتابعين[٣]، وقال: "اُنشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نصّبه يوم غدير خم فنادى له بالولاية"[٤].
وأمّا فقرة: (وجعله وصيّه وخليفته ووزيره) فقد نقل الطبري في تاريخه حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا"[٥].
وأمّا أنّه أولى بهم بعده، فقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو ولي كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي"[٦].
وأمّا أنّه بمنزلة هارون من موسى، فقد دلّ عليه قول الرسول: "أنت منّي بمنزلة
[١]مسند أحمد: ج ١، ح ٦٤٢ و٦٧٢ و٩٥٣ و٩٦٤; سنن النسائي: الخصائص، ح ٨٥٤٢; البداية والنهاية: ج ٥، ص ٢٢٩ في نحو عشرين طريقاً.
[٢]ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٣٦٩، باب ٩٠; الغدير للاميني: ج ١، ص ٣٩٨.
[٣]الغدير: ج ١، ص ٣٩٩.
[٤]سليم بن قيس الهلالي: ج ٢، ص ٧٩١، ح ٢٦.
[٥]تاريخ الطبري: ج ٢، ص ٦٣; الكامل في التاريخ: ج ٢، ص ٦٢ ـ ٦٣; السيرة الحلبيّة: ج ١، ص ٤٦١; شرح نهج البلاغة: ج ١٣، ص ٢١٠ و٢٤٤; وصحّحه مختصر تاريخ دمشق: ج ١٧، ص ٣١٠ ـ ٣١١; معالم التنزيل: ج ٣، ص ٤٠٠; تفسير الخازن: ج ٣،ص ٣٣٣.
[٦]مسند أحمد: ج ٤، ح ١٩٤٢٦; سنن الترمذي: ج ٥، ح ٣٧١٢; مصنّف بن أبي شيبة، فضائل علي: ج ٧، ص ٥٠٤، ح ٥٨; الاحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: ج ٦، ص ٢٦٩، رقم ٦٩٣٨.