دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٩٥
ونقل عن الامام الباقر (عليه السلام) قوله: "إنّ لصاحب هذا الامر غيبتين...."، إلخ[١].
ويقول النعماني متحدّثاً عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: "إنّ للقائم غيبتين يقال له في إحداهما هلك، ولا يدرى في أي واد سلك"[٢].
ولقد نقل النعماني مجموعة من الاحاديث التي تدلّ على أنّ للامام الحجّة غيبتين، إحداهما طويلة والاخرى قصيرة[٣].
ونقل الطبري في دلائل الامامة عن هشام بن الحكم قال: لصاحب هذا الامر غيبتان، إحداهما أطول من الاخرى[٤].
فهذه هي أحاديث الغيبتين وغيرها، نقلت من الائمّة المعصومين (عليهم السلام)، ونقلها الكليني المعاصر للغيبة، والطوسي والنعماني والطبري، ونقلها من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام): إبراهيم بن عمر اليماني، ومحمّد بن مسلم الثقفي وغيرهم، ومن أصحاب الصادق (عليه السلام): إسحاق بن عمّار الصيرفي، وحازم بن حبيب وعبيد بن زرارة، والمفضّل ابن عمر، وزرارة بن أعين، وهشام بن الحكم، وعبدالاعلى مولى آل سام.
كلّ هؤلاء تسالموا على نقل حقيقة حديث الغيبتين الذي أنكره أحمد الكاتب[٥]، ولم يكتفِ بالانكار، بل كذب على القارئ بأنّ هذا الحديث أوّل من نقله هو النعماني، فقال:
(إنّ الاستشهاد بالغيبتين قد ابتدأه النعماني في منتصف القرن الرابع الهجري، بعد انتهاء عهد النوّاب الخاصّين، ولم يشر إليه من سبقه من المؤلّفين حول الغيبة الذين اكتفوا بالاشارة إلى الغيبة الواحدة)[٦].
[١]الغيبة للنعماني: ص ١٧١، باب ١٠، ح ٣.
[٢]الغيبة للنعماني: ص ١٧٣، باب ١٠، ح ٨.
[٣]الغيبة للنعماني: ص ١٧١ و١٧٢ و١٧٥، باب ١٠، ح ٥ و٦ و١٥.
[٤]دلائل الامامة: ص ٢٩٣، باب ما ورد من الاخبار في وجوب الغيبة.
[٥]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ١٩٩.
[٦]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ١٩٩.