دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٥٦
فاضل، فقيه، أديب)[١]، عن محمّد بن علي بن بلال (الذي وثّقه الطوسي[٢]، والحلي[٣]، والخوئي)[٤]، قال: خرج إليَّ من أبي محمّد قبل مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده، ثمّ خرج إليَّ من قبل مضيّه بثلاث أيّام يخبرني بالخلف من بعده[٥].
كل تلك التوثيقات الرجاليّة والتصريحات من قبل العسكري (عليه السلام) بوجود ولد له أنكرها الكاتب وأهملها ولم يشر إليها.
أضف إلى ذلك، إخبار العسكري عمراً الاهوازي بالخلف من بعده، وقال له: "هذا صاحبكم من بعدي"[٦].
وأفرد ثقة الاسلام الكليني باباً لاخبارات العسكري (عليه السلام) بإمامة ولده الحجّة المنتظر سماها "باب الاشارة والنص إلى صاحب الدار"[٧].
فياترى لماذا تجاهل الكاتب هذا التراث الروائي الصحيح المنقول من ثقة إلى ثقة؟ ولماذا أهمله من دون أن يشير إليه؟ ولماذا بحث عن روايات حرّفها وأوّلها قسريّاً للاستدلال على مطلوبه؟ كلّ ذلك يجعلنا نقف موقف التشكيك من نوايا مبيّتة لهذا الرجل ليس للشيعة فحسب، بل للاسلام كله.
الوضع السياسي عشيّة الغيبة وغداتها
عوّدنا الكاتب أن يطلاق الشعارات الاعلاميّة الفارغة عند البحث في أي نقطة من النقاط الحسّاسة والمهمّة في موضوع الامامة أو الغيبة، فرفع هنا شعار التعاطف
[١]خلاصة الاقوال: ص ١٨٧، رقم ٥٥٩.
[٢]رجال الطوسي: ص ٤٠١، رقم ٥٨٨٨، أصحاب الحسن بن علي العسكري (عليه السلام).
[٣]خلاصة الاقوال: القسم الاوّل، ص ٢٤٢، رقم ٨٢٥.
[٤]معجم رجال الحديث: ج ١٦، ص ٣١١.
[٥]الكافي: ج ١، ص ٣٨٩، ح ١.
[٦]الكافي: ج ١، ص ٣٨٩، ح ٣.
[٧]الكافي: ج ١، باب ٧٦ الاشارة والنص إلى صاحب الدار.