دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٣٩
ويضعّفها، أمثال اليعقوبي.
وصرّحت بعض الكتب، كالصواعق المحرقة والفصول المهمة وإثبات الوصيّة والتنبيه والاشراف ومروج الذهب وغيرها، بأنّ المأمون قد سمّ الرضا (عليه السلام) [١].
المأمون يعرف الامامة والكاتب يجهلها:
لقد نوّه الامام للمأمون بإمامته، وذلك من خلال قوله له: "وما زادني هذا الامر الذي دخلتُ فيه في النعمة عندي شيئاً، ولقد كنت في المدينة وكتابي ينفذ في المشرق والمغرب، ولقد كنت أركب حماري وأمر في سكك المدينة وما بها أعزّ منّي"[٢].
واعترف المأمون بالامامة ووجوب نصب الامام من قبل الله كالنبي، فقال بأنّ الامام حجّة الله على خلقه ومعدن العلم ومفترض الطاعة[٣].
وهذه المعرفة لم تقتصر على المأمون فقط، بل كان عمّاله أيضاً، يرون هذا كما نقل عن عبدالجبّار بن سعيد المساحفي، وكذلك الفضل بن سهل[٤].
كلّ ذلك أنكره أحمد الكاتب وأهمله ولم يشر إليه.
أحمد الكاتب ينكر إمامة الرضا (عليه السلام):
لقد ذكر الكاتب حديثاً واحداً عن يزيد ابن سليط حول إمامة الرضا (عليه السلام)، وقال: (هو أبرز ما في تلك النصوص)[٥].
ثمّ قال: (إنّ هذه الرواية الاخيرة هي أكثر الروايات الواردة بشأن إمامة الرضا صراحة
[١]الصواعق المحرقة: ج ٢، ص ٥٩٣; الفصول المهمة: ص ٢٦٢; إثبات الوصيّة: ص ٢١٦; التنبيه والاشراف: ص ٢٠٣; مروج الذهب: ج ٤، ص ٣٥.
[٢]الكافي: ج ٨، ص ١٥١، ب ٨، ح ١٥١.
[٣]الحياة السياسيّة للامام الرضا (عليه السلام): ص ٣٣٣.
[٤]رسالة الفضل للامام، الحياة السياسيّة للامام الرضا (عليه السلام): ص ٤٤٥ ـ ٤٤٦.
[٥]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٩٩.