دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٣١
النار، فأشار إلى ابنه أبي الحسن الرضا، وقال: "هذا صاحبكم من بعدي"[١]، وكذلك عندما سألوه عن الخلف من بعده، قال: "هذا أبو الحسن الرضا"[٢].
ونقل الكليني (١٦) حديثاً حول إمامة الرضا (عليه السلام) [٣]، وكذلك المفيد، وأفرد علماء الشيعة لمراسيم تنصيب الامام علي الرضا (عليه السلام) وتقليده الامامة أبواباً خاصّة سمّيت باسم الاشارة والنص على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، كلّ هذا لم يلتفت إليه الكاتب ولم يناقشه بكلمة واحدة، وأطلق عبارة إعلاميّة تقول بغموض النص على إمامة الرضا (عليه السلام) [٤].
ولم يشهد الشيعة وحدهم بإمامة الرضا (عليه السلام)، بل شهد أعداء الشيعة وأعداء الامام الرضا أيضاً بذلك، فقام عامل المأمون خطيباً عندما أرسل إليه المأمون رسالة قال فيها: اخطب الناس وادعهم إلى بيعة الرضا، فلنر ماذا قال هذا الرجل في خطبته، هل دعا الناس بأمر المأمون، وأنّهم يجب عليهم الطاعة، أم دعاهم إلى ما في نفوسهم ومكنون ضميرهم؟ فقال عبدالجبّار بن سعد المساحقي عامل المأمون:
(أيّها الناس; هذا الامر الذي كنتم فيه ترغبون، والعدل الذي كنتم تنتظرون والخير الذي كنتم ترجون، هذا علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب).
| ستة آباؤهم ما هم | من أفضل من يشرب صوب الغمام[٥] |