دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢٢٨
اُولئك الذين شهدت سيرتهم الذاتيّة بتقواهم ووروعهم وقربهم من الله، وكما حدّث به كلّ علماء الرجال من السنّة والشيعة، فلقد حدثت الكرامات لاُناس لم يكونوا بدرجتهم من الايمان والورع والتقوى، فكيف بالائمّة، ومن راجع كتاب كرامات الاولياء[١] يجد وضوح هذا الكلام.
المبحث الثامن: الامام الرضا (عليه السلام)
أكاذيب أحمد الكاتب حول إمامة الرضا (عليه السلام):
الكذبة الاولى:
قال: (غموض النص على إمامة علي بن موسى الرضا)[٢].
لقد روى الكليني في الكافي (١٦) حديثاً حول إمامة الرضا (عليه السلام)، بعدد أحاديث إمامة الكاظم (عليه السلام)، وأفرد لها باباً أسماه: الاشارة والنص على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، وكذلك الشيخ المفيد في الارشاد، واختلفت ألسن تلك الاحاديث اختلافاً لفظيّاً، واتفقت على إمامة الرضا (عليه السلام) من بعد أبيه الكاظم (عليه السلام)، فمن تلك الالفاظ: (هذا صاحبكم بعدي)، (اشهدوا أنّ ابني هذا وصيي والقيّم بأمري وخليفتي من بعدي)، (وقال له سائل: أخبرني من الامام بعدك، فقال: ابني فلان، يعني الحسن الرضا)، وغير ذلك من الاحاديث الكثيرة التي رواها خاصّة الامام الكاظم وثقاته، وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته، مثل داود بن كثير الرقّي، ومحمّد بن إسحاق بن عمّار، وعلي بن يقطين، ونعيم القابوسي وغيرهم، كما يقول الشيخ المفيد والكليني[٣].
الكذبة الثانية:
قال: (إنّ زوجة الكاظم الاثيرة اُم أحمد لم تعرف إمامة الرضا)[٤].
[١]جامع كرامات الاولياء: ج ١ وج ٢.
[٢]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٩٤.
[٣]الارشاد: ج ٢، ص ٢٤٨، ح ١١; الكافي: ج ١، ص ٣٧٢ ـ ٣٨٠، باب الاشارة والنص على الامام الرضا (عليه السلام).
[٤]أحمد الكاتب، تطوّر الفكر السياسي: ص ٩٤.