دفاع عن التّشيّع - نذير الحسني - الصفحة ٢١٥
الله، وقد قال الله تبارك وتعالى: من يعتصم بالله فقد هُدِي إلى صراط مستقيم"[١].
وقال أيضاً: "هو المعتصم بحبل الله وحبلُ الله هو القرآن، لا يفترقان إلى يوم القيامة، والامام يهدي إلى القرآن، والقرآن يهدي إلى الامام"[٢].
وأشار (عليه السلام) في حديثه هذا إلى حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي تسالم عليه الشيعة والسنّة "لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض".
وأخيراً، أوضح الامام (عليه السلام) بأنّ المسألة ليست راجعة إليهم يضعون الامر فيمن يشاؤون، فقال: "أترون الامر إلينا نضعه حيث نشاء؟ كلا والله، إنّه لعهد معهود من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى رجل فرجل، حيث ينتهي إلى صاحبه"[٣].
وأكّد في حديثه الاخير على حديث اللوح وغيره من الاحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في تبيان عدد وأسماء الائمّة من بعده.
وراح الصادق (عليه السلام) يبيّن لاصحابه وخوّاصه جزاء من يدّعي الامامة، فقال: "من ادّعى الامامة وليس من أهلها فهو كافر"[٤].
وجعله مفترياً على الله ورسوله، فقال: "من ادّعى الامامة وليس بإمام، فقد افترى على الله وعلى رسوله وعلينا"[٥].
وجعل مثواهم جهنّم خالدين فيها، فقال: (يَوْمَ الْقِيَامَة تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّة أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْمُتَكَبِّرِينَ)[٦].
ثمّ جعل الناس كلّهم محتاجين إلى الامام، والامام مستغن عنهم، فقال: "حاجة
[١]معاني الاخبار: ص ١٣٢، ح ٢.
[٢]معاني الاخبار: ص ١٣٢، ح ١.
[٣]كمال الدين: ص ٢١٣ ـ ٢١٤، ح ٩; بصائر الدرجات: ص ٤٧١، ح ٣.
[٤]الكافي: ج ١، ص ٤٣٤، ح ٢.
[٥]ثواب الاعمال: ص ٢٥٤، ح ٢.
[٦]غيبة النعماني: ص ١١١، ح ١.